توقيت الفجيعة
أنا الغريبُ الذي أضاعَ بوصلةَ ملامحهِ
في مهبِّ الهباء
روحٌ مُشاعةٌ تتوزعُ في زوايا الذهولِ
وصمتِ القفار
لستُ محضَ عابرٍ
في ممراتِ الحياةِ الضيقة
بل أنا الوجعُ الذي استوطنَ الخواءَ
وأوصدَ خلفه الأبواب
لقد نما حزني حتى استحالَ
هويةً عصيّةً على الانحناء
منذ غيابكِ
صار الألمُ هو التوقيتَ الوحيدَ لعمري المتسرب
كنتُ أبحثُ بين السطورِ عن ثغرةِ نجاة
عن قصيدةٍ ترمّمُ شظايا مراياي
لكنَّ روحي كانت تنهلُ من آبارِ الخيبةِ
حتى نضبَ المدى
أنا الذي بات يستجدي الفناءَ جهراً
ليفكَّ حصارَ الروحِ
ويُعتقها من مَطبقِ انكسارها المرير
سمير كهيه أوغلو
العراق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق