الوداع...ابوشيماء كركوك.
امتلأت الأجواء بكلمة مؤلمة الوداع ،هربت الطيور والعصافير من البيوت القريبة ،كأنها لا تحب
حروفها ،
حرقة القلب لا تبقي ذرة فرح ولا تذر شيئا ،تظل الكلمات تأخذ جذورها تتغلغل الى سر الروح ،
ثم تشتعل فتيلة الأعماق بذكرى
أو كلمة والأقسى تشيعها بنظراتك
دموعك تحرق الأجفان وتأبى النزول خوفا من كشف الأسرار،
أهوى مشيتها وجهها المقبل الذي يجعل النبض يرقص طربا والروح تلثم يديها ،
تراني أضع أقدامي على آثارها التي تفوح مسكا وشيئا تجعل النفس في صفحات الربيع،
مازالت بيوت الله تنادي الوداع يا رمضان، لتقع هذه الكلمة في الأسماع أنات حزن والبعض غفلة لاتعنيه،
انهالت أحزان ذكرى رحيل المرأة التي كنا أطفالا بيديها ،والشيب غزا الشعر لكن عطر تقبيل يديها يعطينا بعضا من الطفولة،
لاأعرف ترتيب الحروف ،أحبانا أتلعثم في الجواب ،عندما تنطلق القصص عن الحب ،أرحل هاربا باتجاه بعيد عن بيتها،
وتطير فرحا عندما ترى الأزهار
متفتحة كأنها طفلة
أكره الوداع ،ترتسم سقوط أوراق الشجر التي هجرها الماء ، أو ربما من حريق شوق العشاق ،
ظل الوداع غيمة تمطر علينا في عمرنا الذي بات سنين عجاف ، غادرت النوافذ التي كانت تؤنسنا وبقي بصيص قطرة من القمر...
ابوشيماء كركوك.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق