قصيدة( سهام البعد )
شعر / بشري العدلي محمد
قَلبي بكلِّ قروحِ البين مشتعلُ
مَن يسعفُ القلبَ من عضةٍ الناب
والبعدُ يسكبُ بالأوجاعِ أوردتي
والحزنُ ينهشُ في قلبي و أعصابي
والروحُ تهبطُ في ويلاتِ مقبرتِي
والدمعُ يسعىٰ مقامًا تحت أهدَابي
فالحرفُ يُقسمُ والأشعار ُ شاهدةً
لأجلِ مجدكَ عابَ البعضُ محرابي
مُذ سطَّر الحرف بيني والجوىٰ أملًا
أضحتْ حروفُ شذا الأيامِ أنسابِي
فارحمْ أنينَ بكاءِ القلبِ يا أَلمي
فالحرُّ يبذرُ صبرًا دونَ أسبابِ
يكفيكَ أنَّ سِهامَ البعدِ تقتلُني
تغتالُ شوقًا سعىٰ دومًا لأحبابي
لم يقربْ الفرح مِن أغصانِ قَافيتي
فالموتُ أهونُ من لاقيتَ بالبابِ
إن التِيَاعي يشُلُّ الصمتَ في قلمي
و إنني عالقٌ في بحرِ إرعابِي
يا دارَ حُبي دموعُ الحرفُِ تكتبني
في كل هجرٍ يهزُّ اليومَ أبوابي
والبعدـ يسكبُ في الذكرىٰ عواصِفَه
يغتالُ طيرًا سعىٰ دومًا لأترابي
في كلِّ يومٍ أرىٰ الأحلامَ تُفزعني
والعينُ تعزفُ ألحانا بأهدابي
جمعتُ من سَكرةِ الأحباب أغنية
للحَالمين وما أعلنتُ أسبابي
لن أسألَ الدهرَ إما قصَّ اجنحتي
فالشوقُ باتَ حزينا عند اربابي
قد مَزَّقَ الوجدُ أوصَالي واتعَبني
وددتُ أجْني اللُّقا من روض أصحَابي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق