يا وجهُ ما بينَ الأمواجِ قد سُكِبا
كأنَّ في الصخرِ سِرًّا منك قد كُتِبا
عينٌ تُطِلُّ على الآفاقِ حالمةً
وفي مآقيكِ بحرُ الحلمِ قد نُصِبا
والريحُ تمرحُ حولَ القصرِ حائرةً
كأنها من جمالِ الصمتِ قد عَجِبا
والطيرُ يحلقُ في الآفاقِ مندهشًا
كأنما فوقَ خدَّيكِ السما نُصِبا
يا وجهَ أنثى على الأطلالِ شامخةٍ
ما لانَ رغمَ الذي في صخرهِ انْتَصِبا
فيكِ الحضارةُ تاريخٌ يطلُّ بنا
ومن شقوقِ الزمانِ المجدُ قد وَثِبا
والبحرُ عند قدومِ الموجِ يسألني
أهذا ملاكٌ على الشطآنِ أم نُصُبا؟
لو أنَّ فَنّانَ هذا الكونِ يصنعها
لما رأى مثلَ هذا الحسنِ ما نُسِبا
بقلمي: مصطفى أحمد يحيى الهواري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق