الاثنين، 6 أبريل 2026

حلم ليلة ...بقلم الكاتب د.محمد موسى

 "من مذكرات أستاذ جامعي"


"حلم ليلة خوف من حساب الرحمن"  


                   الموت هو حسب عقلي القاصر حلاً عبقرياً لعدم تجبر الإنسان، فلا فرعون هو الرب الأعلى، ولا ترامب بيده أن يجعل أرض الله جحيم، وحتى يدرك الجميع أن لكل شيء نهاية ومن لم ينال عقابه في الدنيا فهناك آخرة لا يضيع فيها حقوق، ففي الدنيا أمامنا ظالمين وبواسطة محامين محنكين يستطيع الظالم أن يفلت من العقاب، وينعم بالحرام ويصبح من الإعلام ولا يجد المظلوم أمامه إلا الدعاء لرب العباد حتى يأتيه حقه لعلمه أن لهذا الكون إله قادر وقدير ومقدر بحكمة لا يعلمها إلا هو سبحانه وتعالى، وفي إحدى أيام حرب أمريكا والكيان مع أيران ويدفع أهلنا في الخليج ثمن ولاء أمريكا للكيان، نمت وأنا مشغول فكيف سيكون ردي عندما يسئلني ربي عن موقفي فيما يحدث، فإذا أنا مع من يخرج من الأرض ويسير إلى أين إلى مكان لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى، والخلق من حولي وكأننا جراد منتشر، وفي مكان وقف السير ودنت الشمس من الرؤوس، فرأيت حراِ غير ما نحن نعرف من حر، وعجبتُ رغم الشمس فوق كل الرؤوس إلا أن كل واحد وكأنه في أنبوبة لوحده، فهذا يصل عرقه إلى رأسه وهذا عرقه يغطي أصابع قدماه والكل بينهما من حيث كمية العرق، ووجدتُ الناس من حولي وكأنهم قسموا إلى مجموعات هائلة من البشر، ووجدتُ الذلة والإنكسار على أغلبهم والأكثر ذلة عرفت أنهم ملوك وحكام ومسئولين هذه الدنيا، الذين وصلوا للعروش والحكم بالخديعة والمؤمرات والرشوى والمحسوبية عندما تطاول الرعاع في البنيان فحدث البلاء للخلق، وبجابهم مجموعات هائلة من أناس تتدلا من أفواهم ألسنتهم، عرفت أنهم خطباء الفتنة ومن أحلوا الحرام وحرموا الحلال لإرضاء الحكام والغريب أنهم رجال ونساء كما الحكام، وسمعت صوتاً هائلاً "لمن الملك اليوم"، وسمعت من الخلق المسلمين والذين قرأوا القرأن في الدنيا يقولوا "لله الواحد الجبار"، وجاء وقت  الحساب وأنتشرت الكُتب واختلفت الوجوه والمدهش أن الحساب بالوزن الذري الذي درسناه في الدنيا، "فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره" لذلك فهناك وجوه باسمه ووجوه عابسه وأصوات عاليه قائلة ﴿ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ﴾، { وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ مَا أَغْنَىٰ عَنِّي مَالِيَهْ هَلَكَ عني  سلطانية"، وعجبتُ أن شعود الإثبات هم لساني ويدايا ورجلايا، فاليوم لا غش ولا كذب ولا ضلال محكمة لا جدال فيها، ويعتذر العباد لرب العباد ويكون الجواب "الْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ۚ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ، وبعد محاكمة كل فرد وإقامة الحجة عليه يأتي القرار النهائي من الله الحق العدل وكانت النتيجة النهائية لهذا الموقف، ﴿ وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾، ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًا ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا ۚ قَالُوا بَلَىٰ  وَلَٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ وصدق الله العظيم كنت أود ترجمة هذه الكلمات وإرسالها له في البيت الأبيض، ولا أدري هل سيفهم ترامب هذا الكلام، أم أن الخمر جعله لا يفهم.


♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أهلا و سهلا ...بقلم الشاعرة د.عبيرالصلاحي

 أهلا...وسهلا...؟ حين بوح...تلعثمت حروفي .تاهت أبجديتها حتى لكأنني طفل صغير لا يعي اللغة سوى ولا يملك منها سوى  همهمات مبهمة القصد كلما طرقت...