أنا والمرآة....
إن كمال شخصية الإنسان في عدم إضاعة وقته بكثرة الكلام ...
يجب على الإنسان أن لا يكون ثرثاراً فيصبح كمهرج يُفرح الأطفال من حوله .
لا زلت في حيرة من أمري كيف وفي كل مساء أجلس أمام المرآة وأُدقق النظر فيها وأسألها كم أنت غامضة أيتها المرآة ، فكلما نظرت إليك أرى نفسي فيك فهل أنت رفيقة وحدتي أم أنك تنظرين إليَّ من وراء تلك الزجاجة التي تعكس لك صورتي فتتعجبين كم أنا مولع بك ..!
أتدرين أيتها المرآة أنني أجد نفسي من خلالك ولم أجد نفسي عندما أسير في أزقة المدينة .
إنك يا مرآتي تُظهرين لي حقيقتي رغم أنك لا تتكلمين لكنني أفهم ما يعنيه بريقك عندما أقف أمامك حائراً فأعلم أنك تُرسلين لي همسات يترجمها عقلي ويقول لا تتحدث كثيراً بل أسمط وتعلم فخير لك أن تتخذ من الهدوء صفة لك لأنك إذا تكلمت لن يفهمك الجميع فاذهب إذا أردت أن تجد نفسك من خلال غيري فابحث عن صديق يرشدك كيف يكون الكلام و حينها تكتمل شخصيتك وتثبت لنفسك أن كثرة القول تجعل منك ثرثاراً لا قيمة له بين البشر ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق