* مرثية الرئيس الراحل/ اليامين زروال *
رحمه الله تعالى
**************************
وجهُ الثرى وقتَ الصّباح قبيحٌ * والوردُ يُزهرُ،ما هُنالك ريحٌ
والشّمسُ خَجْلى،بالغُيوم تدثّرتْ * والطّيرُ يُسْمَعُ صوتُها المبْحوحُ
ماذا جرى؟،قالوا: ترجّلَ فارسٌ * (زروالُ) غادرَ،فارقتهُ الرّوحُ
رجلٌ من الأوراس،كانَ مُجاهدًا * ولهُ السّلاحُ ملازمٌ ونصيحٌ
خاضَ المعاركَ والرّفاقَ،وما ونَى* فإذا العدوّ مجَنْدلٌ وجريحٌ
تركَ الدّراسةَ شهرَ مايَ،ملبّيًا * داعي الجهادِ،وأمكنَ التّرجيحُ
حتّى رأى ليلَ العدوّ مغادرًا * والنّصرُ من كلّ المُروج يفوحُ
ومضى ليحميَ حينَ أصبحَ ضابطًا * شرشالُ زَهرُ ودادها ممنوحٌ
وهو الوزيرُ إلى الدّفاع مُقدّمٌ * والفعلُ يصدقُ،والمقالُ صحيحٌ
وهو الرّئيسُ أتى ليجمعَ شملنا * والنّارُ تأكلُ،والحوارُ كسيحٌ
فأتى بقانون التّراحُم للّذي * ضلّ الطّريقَ وشرّدتهُ الرّيحُ
والنّارُ تُظْفأ بالمياهِ،ودمعةٌ * حرّى بعَدْلِ،والكتابُ فصيحٌ
لم يرضَ أنْ تُملى عليه سياسةٌ * ما كانَ كُرسيُّ الرّئيس مُريحٌ
فمضى،وما بلغَ النّصابَ بحُكمه * وسواهُ بالعَرض البسيطِ شحيحٌ
نالَ المحبّةَ بالتّواضع والوفا * وسِعَ الجزائرَ قلبُهُ المفتوحُ
سيّارةٌ للقادمينَ،أعادَها * والبيتُ في وسَط البلادِ فسيحٌ
ويعودُ للأوراسِ،للأحبابِ،للبيتِ القديمِ،وشأنهُ التّصليحُ
واليومَ غادرنَا بصمتٍ، طامعًا * في رحمة المولى عليه تلوحُ
إن تبكِ باتنةُ، يحقّ لها البُكا * فالدّمعُ من كلّ العُيونِ سفوحٌ
هذا قصيدي صُغتهُ مرثيةً * إنّ الرّثاءَ لدى (الرّجالِ) مديحٌ
بقلمي.
عبد العالي لقدوعي،من المنيعة (جنوب الجزائر).

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق