الاثنين، 30 مارس 2026

مرثية الرئيس.. .بقلم الشاعر عبد العالي لقدوعي

 * مرثية الرئيس الراحل/ اليامين زروال *


رحمه الله تعالى


**************************


وجهُ الثرى وقتَ الصّباح قبيحٌ * والوردُ يُزهرُ،ما هُنالك ريحٌ


والشّمسُ خَجْلى،بالغُيوم تدثّرتْ * والطّيرُ يُسْمَعُ صوتُها المبْحوحُ


ماذا جرى؟،قالوا: ترجّلَ فارسٌ *  (زروالُ) غادرَ،فارقتهُ الرّوحُ


رجلٌ من الأوراس،كانَ مُجاهدًا * ولهُ السّلاحُ ملازمٌ ونصيحٌ 


خاضَ المعاركَ والرّفاقَ،وما ونَى* فإذا العدوّ مجَنْدلٌ وجريحٌ


تركَ الدّراسةَ شهرَ مايَ،ملبّيًا * داعي الجهادِ،وأمكنَ التّرجيحُ


حتّى رأى ليلَ العدوّ مغادرًا * والنّصرُ من كلّ المُروج يفوحُ


ومضى ليحميَ حينَ أصبحَ ضابطًا * شرشالُ زَهرُ ودادها ممنوحٌ


وهو الوزيرُ إلى الدّفاع مُقدّمٌ * والفعلُ يصدقُ،والمقالُ صحيحٌ


وهو الرّئيسُ أتى ليجمعَ شملنا * والنّارُ تأكلُ،والحوارُ كسيحٌ


فأتى بقانون التّراحُم للّذي * ضلّ الطّريقَ وشرّدتهُ الرّيحُ


والنّارُ تُظْفأ بالمياهِ،ودمعةٌ * حرّى بعَدْلِ،والكتابُ فصيحٌ


لم يرضَ أنْ تُملى عليه سياسةٌ * ما كانَ كُرسيُّ الرّئيس مُريحٌ


فمضى،وما بلغَ النّصابَ بحُكمه * وسواهُ بالعَرض البسيطِ شحيحٌ


نالَ المحبّةَ بالتّواضع والوفا * وسِعَ الجزائرَ قلبُهُ المفتوحُ


سيّارةٌ للقادمينَ،أعادَها * والبيتُ في وسَط البلادِ فسيحٌ


ويعودُ للأوراسِ،للأحبابِ،للبيتِ القديمِ،وشأنهُ التّصليحُ


واليومَ غادرنَا بصمتٍ، طامعًا * في رحمة المولى عليه تلوحُ


إن تبكِ باتنةُ، يحقّ لها البُكا * فالدّمعُ من كلّ العُيونِ سفوحٌ


هذا قصيدي صُغتهُ مرثيةً * إنّ الرّثاءَ لدى (الرّجالِ) مديحٌ


بقلمي.

عبد العالي لقدوعي،من المنيعة (جنوب الجزائر).


المنيعة في 29 مارس 2026م.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

علمني حبك ...بقلم الشاعر سليمان كامل

 علمني حبك بقلم // سليمان كاااامل ************************* علميني من..............الغرام أنبله متى كان............العشق اختيارا يحيا القلب....