الثلاثاء، 17 فبراير 2026

همسة ناي ....بقلم الشاعر د.بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش

  ** همسة ناي **

   من الوافر

     ****

تَعِبْتُ مِنِ ارتِحَالِ الرُّوحِ حَتَّى   

غَدَوتُ فَلَا أَرَى البَرَّ وَلَا البَحرَا

 

وَأَحمِلُ فِي دُرُوبِي مَا تَبَقَّى   

مِنَ الأَهلِينَ شَوقَ يُسَعرُ عُمْرا

 

وَأَكتُبْ كِي أُرَمِّمَ مَا تَكَسرَ   

فَيَسْكُنُنِي الحنِينُ  بِكُلِّ ذِكرَا

 

فَإِن ضَاقَتْ بِيَ الدُّنيَا عَطَتْ لِي   

قَوَافٍ مَنكِ  تُبقِي القَلبَ حُرَّا

 

طَلَبتُ سَكِينَةَ الرُّوحِ المُعَنَّى   

فَمَا وَجَدَ الفُؤَادُ فِخَلقِ خَيرَا

 

وَجَرَّبتُ الزَّمَانَ فَكَانَ يَومًا   

يُرِينِي الوُدَّ، ثُمَّ يَعُودُ غَدْرًا

 

وأَطْلَقتُ الطُّمُوحَ بِغَيرِ حَدٍّ   

فَصَارَ الخِبثُ فِي أَيَّامِ فِكرَا

 

فَلَو أَنِّي قَنِعتُ لَكَانَ صَدرِي   

لَأَرحَبَ مِن فَضَاءٍ  لَاغَرِيرَا

 

وَإِنْ ضَجَّتْ خُطَايَ بِوَجْهِ دَرْبٍ

تَعَلَّمْتُ الثَّبَاتَ وَلَنْ أُفرَّا

 

وَيَكْفِينِي مِنَ الدُّنْيَا وُقُوفِي

عَلَى عَهْدِي وَأَنْ أَمْضِي وحُرًّا

 

وَيَشْهَدُ بُحَّةُ النَّايِ الَّذِي فِيَّ

ِأَنَّ الشَّوْقَ مَا زَالَ اسْتِعَارَا

 

وَفِينِي نَغمَةُ النَّايِ الحَزِينَ

تُرَافِقُنِي إِذَا ضَاقَتْ مَسَارَا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النروج 17/2/2026

د. بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أهلا و سهلا ...بقلم الشاعرة د.عبيرالصلاحي

 أهلا...وسهلا...؟ حين بوح...تلعثمت حروفي .تاهت أبجديتها حتى لكأنني طفل صغير لا يعي اللغة سوى ولا يملك منها سوى  همهمات مبهمة القصد كلما طرقت...