♥أغنياء♥يعيشون♥فقراء♥
بالدنيا الفقراء أصناف وأنواع وأراء
ومهما إختلفوا فيما بينهم فإنهم بالنهاية فقراء
♥
فهناك فقراء المال ويلعنون الأغنياء
وهناك الفقراء في الماء فهم يعيشون بلا إرتواء
♥
وفقراء الأمان فهم بلا أوطان غرباء
قد أخرجوهم ظلماً فهاموا بحثاً كالظمأن للماء
♥
وبعضهم للأسرة والعائل عاشوا فقراء
ولا حيلة عندهم إلا النظر للسماء ولربهم الدعاء
♥
ويوماً وجدتُ هناك للحب والحنان فقراء
من عاشوا هذه الحياة ولا يعيش بقلوبهم أحباء
♥
فهم جوعى للحب ولا يشبعهم أي غذاء
وبوجوه قد تضحك حتى لا يظهر منها أي عناء
♥
ويوماً حكت لي قصتها إحدى التعساء
فتعجبتُ أن هناك أغنياء بالحياة يعيشون فقراء
♥
ففي الطائرة من أمريكا وذات مساء
جلستْ بجانبي سيدة جميلة تبدو من الأثرياء
♥
مثلي طريقها لمصر أم الدنيا بعد عناء
ساعات طويلة قضيناها معاً نتحدث كما الأقرباء
♥
عندما نظرت إلىَ وأنا أقرأ كتاباً للشعراء
وفجأة قالت لي جميل كل ما يكتبه لنا الأدباء
♥
يتكلمون عن الحب بكلمات ترفعنا للسماء
رغم أننا من سكان الأرض ويعيش بعضنا تعساء
♥
سألتني عملي قلت دكتور وأكتب كالشعراء
تهللت وأبتسمت لي لما رأتني أبدو لها كالسعداء
♥
فقالت لي ياليت الحب يباع لنا كقنينة الماء
فيشبع الناس كلهم حباً كما الماء يحقق الإرتواء
♥
فقلت لها سيدتي أيوجد بيننا للحب فقراء
ضحكت وقالت وتملك قلوباً تدق فقط للإحياء
♥
وتتمنئ لو مُلئت قلوبهم بالحب لا بالدماء
فأنا أمامك زوجة ويسكن بصدرها قلب فقراء
♥
أعيشُ حياة كعادة غسل الوجه بالماء
أو قل حياة كعادة غسل الأسنان بالصباح والمساء
♥
قصتي منذ صغري تعلق قلبي بالشعراء
أحببتُ الحياة وتمنيتُ العيش مثل عيش السعداء
♥
وكنت أهيم مع قصص إحسان بالمساء
وبأشعار شوقي ونزار الشقية فيحمر وجهي حياء
♥
وفجاءة جاء عريس هدية من الأقرباء
قالوا الأن أصبحتي صبية جميلة وتحتاج للإرتواء
♥
وقالوا إياكِ أن تخبري أحد من الغرباء
فنحن نخاف من الحسد فإن العين هي تجمد الماء
♥
قلتُ ولكن أين الحب قبل أي إرتواء
فضحكوا وقالوا الحب يأتي بعد الزواج بالمساء
♥
ويختفي للبنات ويخرج لهن بالهناء
فسألتهم حقيقته قالوا هو المتعة للشباب يا بلهاء
♥
ومكانه تحديداً تحت السرير يا للغباء
وستتعرفين عليه بطول شهر عسل وفرح وغناء
♥
قلت أأُصدقْ الروايات وكلام الشعراء
أم كلام من لهن خبرة ويعرفن كل حقيقة بدهاء
♥
وأخيراً قلت كما البنات لا راداً لقضاء
وفي بيتي سأبحث عن الحب قبل نومي بلا عناء
♥
ودخلتُ وبحثتُ عنه فلم أجد إلا هُراء
وأتى في الليل زوجي طالباً الأمان مني والعراء
♥
ولما أخذ الأمان مني تركني ونام بغباء
ظل يطلبْ وظللتُ أبحث فإذا الحب كلام شعراء
♥
فلعنت كل ما قرأت من قصص الأدباء
أصبحت لا أعرف ما يسمينه حب إلا عند المساء
♥
وتحيرتُ أحقيقة الحب شهوات ياعقلاء
وكلام كتب الأشعار أهو مخدرات لخداع الفقراء
♥
قلت يبدو أن الحب وهم وكذب أدباء
أو قل أنا التي صدقتْ ما قيل من كلام الشعراء
♥
والحب حقيقته كلمات خرساء وصماء
وهنا تأكدت أن الحب أوهام ومكانه في السماء
♥
قلت سيدتي تركتك تقولي هذا عن الأدباء
أتكلم الأن فاسمعي مني هذا الكلام وبكل بذكاء
♥
أما الحب فموجود بالتأكيد بين الأحياء
وآلاف من قصص هذا الحب تنطق أمامنا بالهناء
♥
وأنا واحد من الذين عاشوا معه سعداء
وتمتعت بالحب عمر وسنوات قبل سفره للسماء
♥
هاجر دنيتي بعد أن أغراقني حباً وإرتواء
فأصبحت أتمنى أن يعيش الكل الحب وبلا خفاء
♥
والفرق بيننا أنا لم أتسرع بل إخترت بذكاء
رغم أني أعلم أن النساء ببلادنا لا تملك إلا البكاء
♥
وتصبح من وجدت منهن حب من السعداء
فتعيش حياة هنية مع رجل محب ويقدر النساء
♥
وطال حدثي معها وهي تتعجب من الذكاء
قالت اأنت فعلاً دكتور أم أنتَ دليلاً لسعادة النساء
♥
وشكرتني على جميل الوقت معي والأراء
وتمنت أن أظل هكذا دائماً أعيش كما كل السعداء
♥
وأخبرتنا المضيفة بالحرارة وغيوم بالسماء
وطلبت منا ربط الأحزمه فقد وصلنا لمصر بلا عنـاء
♥
وأخذت أقبل محبوبتي مصر وبكل إشتهاء
وقلت من لم يجد الحب فعلاً يعيش حياته كالفقراء
♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسى


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق