ماعدت أعفو
بقلمي
احمد العبيدي
ما عادَ عفوي للمهانةِ يُسلِمُ
فالعفوُ إن أذلَّ الكريمَ تَجَرُّمُ
أنا لا أساومُ في الكرامةِ لحظةً
من فرّطَ الحدَّ الفاصلَ لا يُلْمَمُ
قد كنتُ أصفحُ حين كان الصفحُ عُلواً
أمّا الخنوعُ فموقفٌ لا أَفهَمُ
علّمتني الأيامُ: بعضُ تسامحٍ
سُمٌّ إذا ما زادَ صارَ تَسَمُّمُ
من خانَ مرّتْهُ الحقيقةُ عاريةً
فاستلَّ خنجرَهُ… وقالَ: تَوَهُّمُ
لا أستعيدُ الودَّ بعدَ سقوطِهِ
فالزيفُ مهما عادَ شكلًا يُفضَحُ
وكفى اتزانَ الحرِّ أن يَعيَ الذي
لا يُغتَفَرُ… وأن يصونَ تَحَكُّمُ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق