الخميس، 15 يناير 2026

بين الصراحة و المصارحة ....بقلم الكاتب د.محمد موسى

 ♠ ♠ ♠ ♠ القصة القصيرة ♠ ♠ ♠ ♠

♠ ♠ ♠ بين الصراحة والمصارحة♠ ♠ ♠ 


♠ ♠ إعترضته وهو يهمُ بركوب سيارته بعد يوم عملٍ ليس بالشاق ولكنه مزدحم، وهي صغيرة السن جميلة الشكل، ثم قالت له: قرأتُ يا دكتور ما كتبتهُ في جريدة الحياة اللندنية عن الصراحة قال لها: أنا كتبتُ عن المصارحة وليس عن الصراحة، فقالت: وهل الصراحة راحة ؟ قال لها: ليست دائماً هي راحة، فالصراحة قد تكون راحة، وقد تكون سبباً لعدم الراحة، وقد تكونُ حماقة وقد تكون بجاحة وقد تكون وقاحة، فقالت: ما الفرق بين البجاحة والوقاحة ؟ قال لها: كالفرق بين الماء وهو سائل والماء وهو ثلج، فليس في كل وقت يفضل أستخدام منطق أن الصراحة راحة، فقالت: لو قلت لك مثلاً: أستاذي بصراحة أنا أُحبك ما قولِك، وهل هذه صراحة ؟ ضحك بهدوء وقال لها: مستحيل، فقالت: لنفرض مثلاً فقال لها: أنا لا أفرض مستحيلاً، فالحب ياصغيرتي هو بالنسبة لي أنا أُشبَهْ بالفاكهة، فضحكت وقالت له: فسر لي المعنى أستاذي ، فقال لها: الحب في العمر من 25 إلى 35 يشبه الكريز طعم جميل ويستخدم عادة عند تزين كل الحلويات ويُُضع على عرش من الكريم شانتيه الأبيض، فيعطي جمالاً للعين والطعم الجميل، والحب من عمر 35 إلى 45 يشبه فاكهة الأناناس أيضا الطعم جميل قطع أو عصير  ثم به أيضا تزين التورتات والحلويات، والحب من 45 إلى 55 له طعم مختلف الفراولة قد تكون كبيرة وزاهية ولكن ليس لها طعمها عندما كانت صغيرة وهذا الفرق جوهري، أما بعد 55 فيكون للحب طعم البطيخ لا يؤكل إلا في وقت معين وهو الصيف، ولا يؤكل إلا مثلجاً ونحن الأن ياصغيرتى قد أصبحنا فاكهة مختلقة الطعم ومواسم نضجها مختلفة، فضحكت وقالت: دائماً أنت أستاذ عندك تفسيراً للأشياء التي يعتقد البعض أنها لا تُفسر قال لها: ياصغيرتي هذه هي خبرةُ السنين لا يستطيع عاقل تجاهلها، وإذا تجاهلها فسوف تضحك عليه الأيام، وأهٍ من الأيام لو كشرت عن أنيابِها وظن الغير عاقل أنها تضحك.


♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسى



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سقط سهوا ...بقلم الشاعرة سعاد شهيد

 نص بعنوان / سقط سهوا أنا العربي المقهور في خيمتي  جلد جسدي مدفون مع  الأوتاد  لم يحجبوا عني السماء  لكنهم منعوني من التحليق  لم يطفئوا الشم...