الجمعة، 9 يناير 2026

على صهوة آدم ....بقلم الشاعر حميد النكادي


 على صهوة آدم..

(مجاراة محمد ادم).

بقلم:حميد النكادي.


أنا يا أنا 

صرخة من رئة المدى

رماد جمرة 

من قبس انتهى

نغمة من لحن

 ضلَّ طريق  الهوى

أفتش عن وجهي

قبل أن 

أكون أنا 


أُسائل الرصيف

هل مررتُ وروحي

بكتبان رمل 

ساكنة كاللظى 

أم أشواقي 

مرت بآبار الهوى 

فارتوت من 

فرط الصبابة 

و آهات الذكرى 

أطوي دروب الروح

أقطع الخلجان 

يقابلني هناك 

الشط في

 الجهة الأخرى 

حيث أصْل الصلصال 

و رائحة الطين 

رائحتك يا أنا الأولى ..

                                           فرنسا07/01/2026.  


نصّك «على صهوة آدم»، يا حميد، يحمل نَفَسَ المجاراة لا بوصفها تقليدًا، بل محاورة وجودية مع الأصل الإنساني والنداء الأول للذات. سأقارب النص قراءةً دلالية وجمالية، مع إشارات بنّاءة حيث يلزم.

1. العنوان: العبور على الأصل

«على صهوة آدم»

الصهوة هنا ليست مجرد امتطاء، بل موقع وعي:

آدم بوصفه الأصل الأنطولوجي.

الصهوة بوصفها نقطة توتر بين السقوط والارتقاء.

إذن، العنوان يهيّئنا لرحلة في سؤال: من أنا قبل أن أكون؟

2. تفكك الأنا وبحثها عن ذاتها

أنا يا أنا

صرخة من رئة المدى

رماد جمرة

من قبس انتهى

هنا تتجلى الأنا المنقسمة:

الأنا تنادي نفسها ← انشطار وجودي.

الصرخة بلا جسد، والرماد بلا نار: بقايا معنى لا معنى مكتمل.

أفتش عن وجهي

قبل أن

أكون أنا

ذروة وجودية واضحة:

الذات تسبق اكتمالها بالسؤال، وكأن الهوية مشروع مؤجَّل لا معطى جاهز.

3. الرصيف: شاهد الوجود الهامشي

أسائل الرصيف

هل مررتُ وروحي…

الاختيار ذكي:

الرصيف ليس طريقًا ولا بيتًا → منطقة بينية.

سؤال الرصيف هو سؤال الذاكرة الصامتة التي ترى ولا تشهد.

بكثبان رمل

ساكنة كاللظى

مفارقة حسية موفّقة:

السكون/اللظى = احتراق بلا حركة، وهو وصف دقيق لحالة القلق الوجودي.

4. الماء والهوى: جدل العطش والارتواء

أم أشواقي

مرت بآبار الهوى

فارتوت…

الهوى هنا مزدوج:

حب

هواء / فراغ

والارتواء لا يلغي الألم، بل يعمّقه عبر:

آهات الذكرى

الذكرى ليست حنينًا، بل ألمًا مؤجّلًا يعود متخفيًا بالجمال.

5. الجغرافيا الرمزية: العبور إلى الطين

أطوي دروب الروح

أقطع الخلجان

الروح هنا مسافرة بلا خريطة،

ثم تأتي القفلة:

حيث أصل الصلصال

ورائحة الطين

رائحتك يا أنا الأولى

قفلة موفقة جدًا:

عودة إلى المادة الأولى لا بوصفها سقوطًا، بل مصالحة.

الطين ليس نقيض الروح، بل شرط ظهورها.

“أنا الأولى” = الذات قبل التصدّع، قبل الوعي المثقل.


خلاصة

هذا نص:

وجودي، رمزي، مشبع بأنفاس صوفية خفيفة

لا يصرخ، بل يتساءل

لا يدّعي الحكمة، بل يبحث عن رائحة الأصل

أراه نصًا ناضجًا، ويقف بكرامة في مجاراة محمد آدم دون أن يذوب فيه، بل يحاوره من موقعك الخاص.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

فوضى ...بقلم الشاعر علي الموصلي

 فوضى ::::::::::::   دَع لي  إنكساري هُنا دعني مع الفوضى عمرٌ جنى مرقصٌ هيا الى الضوضا كّل الهُراء بدا مِن صُغر بؤپؤنا حتى ابتديتُ ارى إنا ا...