السبت، 31 يناير 2026

على مشارف ...بقلم الشاعرة عبيرالصلاحي

 (على مشارف البداية)

أهكذا فجأة؟! دونما سابق  إنذار؟!!

أيعقل أن  تنبهنا  حقا بفعل أظفار الوهن  تلك التي نشبها في أجسادنا المهترئة بعدما طعنا في العمر؟!!

.ومالزمهرير الوحدة هو الآخر؟!!!ذاك  الذي  قد هب على  اعمارنا  حين غرة كي يطوح بنا ونحن في طريق التبعات منساقين وراء أقدارنا المحددة الخطو سلفا؟!!

.نعم لقد غافلنا في غمر الالتهاء بما توهمنا جهلا بأنه لنا !! لذا فقد اننتفضنا مرتجفين  من وقع وخزات  الألم المتعاقبة الخطو  وهي تجتث جذور السكينة من خصب كياننا الطاعن في التيه.   ومع صدى كل آه غالب ثباتنا المسلوب عجزا  إذ بنا نتراجع للخلف فزعا .فاغرين فاه الدهشة ولسان حال العقل منا يسأل مستنكرا :أحقا أضحينا على مشارف البداية؟!!!

إننا نهز رأس العمر مستنكرين تلكم الحقيقة فلا سبيل لتصحيح المسار.وأية محاولة منا لذلك - الآن - حتما سوف  تبوء بالفشل .لأنها ونحن نعلم منذ البداية لم تكن سوى  فرصة واحدة .في اتجاه واحد لا سبيل لمغايرته وكل خطوة قطعناها فيه لا إمكانية للعدول عنها ..

فنحن المخطؤون ذلك حين  خدعنا أنفسنا وانشغلنا بما زين لنا عما نحن له !!.

بل العجب كل العجب أننا حين بلغنا ذروة الإدراك وعينا جيدا  أن ما وجب علينا من تكليف إنما   كان من اليسير بما يكفي لأن ينفذ على طول طريق الرحلة تلك دونما ادنى تعب  هذا إن تنبهنا منذ البداية إلى أننا على جادة الطريق ..

نعم لقد كان أمامنا متسع من الوقت كي نقتنص الفرصة ونكتنز لبداية الحياة من الزاد ما يبلغنا سلامة الوصول وهناءة الحلول فيحق لنا حينها أن ننزل أهلا ونحل سهلا إلا أننا تغابينا حد إهمال جني ما دنى من  إيدينا من ثمار الطاعة  على طول طريق الرحلة  ومضينا دون أن نعيره بالا أو نحذيه التفاتة فعل  حتى ولى ضائعا من أيدي أعمارنا الطاعنة في الخطأ...!!

 أما الآن . بعدما بدأت الحجب تنكشف  شيئا فشيئا وصار  جليا لنا محط الوصول  ما عاد  امام ذواتنا   البائسة من فرصة  سوى الإسراع في جمع ما  قد يتسنى لنا من ثمار التكليف اليسير ذاك الذي تناسيناه في غمر الالتهاء ..ولكن هيهات !!!فلا أخال أنه قد عاد في  الوقت متسع...

 أي وربي.. فما كان يسيرا حين اتسع الوقت أضحى من العسر بما يكفي بعدما ضاق بنا الزمن فيالله مما آل إليه حال المرء منا !!!

ألمحني أجسد بلسان حالى وأنا أهرول ساعية  بين جنبات ما تبقى من العمر ذلك حين  استبد بي الفزع  حال سقوط آخر  الذرات من ساعتي  الزمنية  في محاولة يائسة  مني وانا أجتهد كي أجمع ما يتسنى  لنفسي المسكينة من زاد ومتاع  كي أعمر بهما دار القرار ...

ولعل الخطب الجلل أن ثمن هذا كله من البساطة بما يكفي فهو محض : (كلمات .حركات . نفحات وابتهالات ...) إلا كونها في   ضيق من الزمن و مع  قيود من الوهن.صار من العسير الإتيان بها على أكمل وجه .وكأنما  قضي بأن ألج  الباب أنا وكل من غررت به دنياه ونحن  فقراء .

فحسبنا ما أضعناه حين اتسع الوقت للثراء الحق و لكن  ضاقت علينا   أنفسنا فلم نع إلا بعد فوات الأوان ؛ فنحن  بمنتهى البساطة قد  (بتنا على مشارف البدابة)

اللهم اعف عما سلف. وبارك لنا فيما تبقى .وجنبنا الخسران المبين ...(آمين)

بقلمي د عبيرالصلاحي 

من كتابي" إرهاصات  قلم "(  تحت الطبع)


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

من أجلها ...بقلم الشاعر حكمت نايف خولي

 حكمت نايف خولي من أجلها من أجلها من أجل عينيها وسحر جفونها كرَّستُ أشعاري لها وأقمتُ في أغوارِ روحي معبداً ونذرتُ نفسي عابداً في قدسها   فه...