ساحرةُ القلوب؟
لا…
أنتِ الفجوةُ التي يتعلّم فيها القلبُ
كيف ينسى شكله القديم.
تمرّين
فتتبعكِ المعاني كقطيعِ ضوء،
وتتلعثمُ اللغة
لأنها لم تُدرَّب على هذا القدر من الحضور.
أنا لا أكتبكِ
أنا أُصاب بكِ.
جرحٌ جميل
ينزفُ موسيقى.
كلّ حرفٍ يقترب منكِ
يخلعُ تاريخه،
ويعود طفلاً
يجرّبُ اسمه الأول.
أقول: امرأة
فتغضب القواميس،
أقول: فكرة
فتنهار الفلسفة،
أقول: حب
فتصمت التجربة
خجلاً.
أنتِ
ليست استعارة،
أنتِ السبب
الذي اخترع الاستعارة
كي تبرّر وجودها.
إن مررتِ على القصيدة
صارت حيّة،
وإن مرّت القصيدة عليكِ
ماتت
لأنها رأت كمالها المستحيل.
لهذا
أكتبكِ بلا اقتباس،
بلا مرايا،
بلا سلالةٍ شعرية…
أكتبكِ كما يُكتَبُ
الزلزال:
مرةً واحدة
ولا يُعاد.
ابراهيم عثمان الجزائر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق