سيزيف
يحمل صخرته يصعد جبلاً
يسمو روحاً ينحني جسداً
يتوسل لنا شعاع الشمس
حقول السنابل وكروم العنب
يسرقنا من رائحة الدم وثقافة العدم
يأخذنا لرائحة خبز التنور
يرعى الفراشات والحكايات
ألعاب الطفولة في الساحات
وأصص الورد على الشرفات
وفي الأيام الهاربة من الموت
القابضةُ على الجمر
الذابلة من الجوع واليائسةُ من الخذلان
طَوّحَ سيزيف بعجزه وسار درب الجلجلة
أوْدَعَ في الأرض سرّه
من بداية النهار حتى آخر المشوار
ولصوص الأحلام من عهد عادٍ وثمود
ينبشون القبور ، يسرقون النُذور
ويحرقون في المعابد البخور
ولو بعد حين سيولد الفجر بعد ليلٍ طويل
من بساتين الورد
ندياً،شهياً مملوءً بالدهشة
ورائحة الفرح ٠
جميل طرايرة/فلسطين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق