الخميس، 8 يناير 2026

رؤية حول عالم اليوم ....بقلم الكاتب بشري العدلي محمد

 (رؤية حول عالم اليوم )

بقلم/ بشري العدلي محمد 


إن ما يحدث في عالم اليوم من أحداث يشهدها العالم يثبت لنا أن منطق القوة هو من بسود ويقود مجريات الأمور ' فلا مكان للقانون أو منطق العدالة في هذا العالم. ولا أحد يتحدث عن منطق العقل أو يتشدق بالإنسانية التى افترستها أنياب القوة المتغطرسة  ونحن او ما يطلق علينا دول العالم الثالث مشنوقون  بحبال هذه   الغطرسة الدامية لذا  يجب علينا جميعا أن نوفظ مجتمعاتنا من هذا السبات الذي طال ؛ ونبني انفسنا بأنفسنا في كافة المجالات ؛.فيا زعماء العالم الحر كفاكم خداعا وغطرسة ومهانة وظلما وفسادا في الأرض؛

فلا تتحدثوا عن المواثيق والعهود والمؤسسات الدولية …  ولا تلقوا علينا خطبا محفوظة عن القانون الدولى؛ والنظام العالمى القائم على القواعد. ؛ فحين تخطف دولة كاملة من كيانها ودستورها 'ويختطف رئيس دولتها وزوجته من غرفة نومهما يتعرى كل هذا الخطاب ؛وتسقط معه آخر أوراق التوت ؛ فما جرى ليس حادثا عابرا ولا تجاوزا فرديا بل رسالة سياسية صريحة تقول : ان السيادة لمن يملك القوة لا لمن يملك الشعارات فقط.

ما حدث هو سقوط وهم الشرعية الدولية التي تزعمونها منذ سنين؛

فقد أُنشئت هذه المؤسسات الدولية لتكون ضامنا للسيادة وحكَما بين الدول ومانعا لشريعة الغاب؛ لكن التجربة أثبتت إ أن هذه المؤسسات تعمل بميزان مختل وتدان الدول الضعيفة على الشبهة ويمنح الأقوياء حصانة كاملة حتى وهم ينتهكون كل القوانين وعندما تنتهك سيادة دولة بهذا الشكل الفج دون محاسبة أوحتى إدانة جادة يصبح الحديث عن الشرعية الدولية نوعا من الترف السياسى لا يحمى أرضا ولا ينقذ شعبا فالعالم لا يحترم إلا من يحمي نفسه والتاريخ الحديث لا يجامل أحدا والدول التى حافظت على سيادتها لم تفعل ذلك بالبيانات ؛ بل بالقدرة لم تفعل ذلك بالرهان على الخارج بل ببناء الداخل ؛ ولم تنتظر عدلا دوليا بل صنعت ميزان ردع يجبر الآخرين على التفكير ألف مرة قبل الاقتراب فالسيادة لا تستجدى بل تفرض ولا تسأل ماذا تملك؟ ولا ماذا يقول مجلس الأمن؟ ولا تنتظر ماذا ستفعل الأمم المتحدة؟ ولكن الأسئلة التى يجب أن تطرح نفسها هى كيف ستحمى أرضك ؟ وكيف تصون قرارك؟ وكيف تمنع تحويلك إلى ملف أو ساحة أو رسالة؟ وهل تملك إقتصاداً صامداً ؟ وهل تملك جيشاً وطنياً محترفاً ؟ وهل تملك وعياً شعبياً لا يخدع بالشعارات؟ وهل تملك قراراً مستقلاً لا يدار من خلف البحار؟والخلاصة أن من لا يحمى نفسه لن تحميه المواثيق ومن يراهن على عدالة عالمية انتقائية سيستيقظ يوماً ليجد أن دوره قد جاء وخاصة وأن العالم اليوم لا تحكمه الأخلاق بل موازين القوة ومن لا يفهم هذه القاعدة سيتحول من دولة إلى قصة… ومن قصة إلى عبرة لذا كل مانرجوه هو أن نفهم هذا الواقع؛ وندرك أن حلم إسرائيل من التيل للفرات بدأ التخطيط له؛ فهل  حان الوقت  كي نقف مع أنفسنا ونفكر كيف نبني  مجتمعاتنا على أسس سليمة اقتصاديا وعلميا لنكسر حاجز الخوف الذي يجثم فوق صدورنا ويؤرق عيوننا ؟ اعتقد أن الأمل المنشود يكمن في إعداد جيل قادر على تحمل المسئولية تجاه دينه ووطنه وإن شاء الله سيتحقق هذا الأمل لأننا نملك من الإيمان والإرادة ما يمكننا من تحقيق ذلك.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

فوضى ...بقلم الشاعر علي الموصلي

 فوضى ::::::::::::   دَع لي  إنكساري هُنا دعني مع الفوضى عمرٌ جنى مرقصٌ هيا الى الضوضا كّل الهُراء بدا مِن صُغر بؤپؤنا حتى ابتديتُ ارى إنا ا...