.... بِصْمَة ....
هذا يومٌ غفا فيه الأحبّة،
وارتموا في عتمةِ الظلماءِ
ونسوا المودّة.
فباتوا حائرين بأمرِ حالهم،
والعُمرُ دربٌ طويل
تكاثرتْ فيه الأزقّة.
يتيهُ فيه
شاردُ الفكرِ والعينين،
ولا يُبصِرُ أمرَّهُ
إلّا من أفاقَ وعرفَ سرهُ
فتجولُ الروحُ
بين حصونٍ مستعِرّة،
تُحاصِرُها
سنونٌ تافهةٌ مُشمئزّة.
ويُناطِحُ القولُ المنطقَ
نِطاحاً أعمى كثورٍ جامحٍ
في ساحةٍ ضيّقة.
ورجلٌ وخرقةٌ
يصارعُ الثورَ المسكين،
كأنّه فارسٌ
امتطى هولَ المَنايا المُسْتَّعِرةَ
يظنّ أنّه غلَبَ وانتصر،
أمّا الثورُ
فخسرَ الأمرَ كلَّه.
هذا زمانٌ
صنعتهُ عقولٌ واهِنة،
العِلمُ فيه شحّاذٌ
والقيمةُ خُدعة.
فإن سعيتَ إليه
فلا تعجَبْ
إن سِيقَتْ حُمُرٌ
وعلى أكتافِها رُتَبَّ
سعدي النعيمي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق