#روايتي عالمية الأحداث صاروخ موجه الفصل الثاني الجزء الحادي عشر .... وقد كانت بطلتنا وعميلتنا الميدانية سيادة النقيب مريم من الاحترافية بمكان الأمر الذي جعلها تنتخب مبكراً وقبل هجوم الظلام الكاسح أفضل أماكن مبيتها داخل تلك الأدغال الموحشه ليقع اختيارها على أحد التجاويف العميقه إلي حد مناسب في احدي الهضاب الموجودة بالمكان الذي وصلت إليه بعد قطع مسافة ليست بالقليلة منذ منتصف النهار أملا في أن يوفر لها اختيارها قدرا معقولاً من الحماية في ليلتها الأولي داخل تلك الأدغال الخطرة كون أنه كهف ذا مدخل واحد يمكن تأمينه إلي حد معقول كما أن جدرانه الصخرية كفيله بتوفير الحماية من عوامل الطبيعية القاسية كالرياح والامطار وخلافه وقد ارتأت بطلتنا بثاقب فكرها أن وجوده على مسافة مرتفعة نسبياً عن مستوي الأرض الطبيعي قد يمنحها أيضا ميزه الاستعداد المبكر والسريع لأي متطفل من عالم الحيوان أو حتي بني الإنسان ليكون هذا الكهف هو الاختيار الأمثل لإتخاذ القرار بالمبيت فيه ثم جمع الكثير من الأخشاب والأعشاب الجافه بالقدر الكافي لإشعال نيران حمايتها وتدفأتها حتى تباشير ونور الصباح ولما نجحت بطلتنا في إشعال نيرانها ما وفر لها الاضاءه الكافيه لأن تقوم بتمهيد أرضيه الكهف الصغير حتى تكون صالحه لفرش منامتها واضعة شدتها واسلحتها ومعداتها ولوجيستيات معيشتها الأخري بجوارها قبل أن تقوم بالتريض قليلا خارج حماها لتطمان على جوادها الذي اختارت له أقرب الأشجار من أجل مبيته واندي الحشائش من أجل عشاءه وقد اقتربت منه وهمست له في أذنه كن بجواري متيقظا يا صديقي فأنا أعتمد عليك بعد ربي لتكون جرس انذاري الأول عند أي دخيل غير مرغوب فيه لينفر الجواد ويطوح برأسه لاعلي ولاسفل وكأنه يجيبها إلي طلبها بالايجاب ما منحها شعورا متذايدا بالأمان لتقوم بتقبيله على جبينه عرفانا منها بالامتنان ثم عادت إلي حماها وتناولت طعامها المعلب الذي استدعى وكما تعودت بعده على عمل بعض التمارين الرياضية الاحمائيه دعما لمعدتها ولياقتها قبل أن تجري بعض تمارين الرمايه والتصويب بقوسها واسهمها على أحدي الأشجار القريبة لتتأكد من مستواها العالي في النشان واستعدادها لأي اشتباك مستقبلي مع مجرمي الميليشيا المسلحة ولما اطمأنت على نتائجها وما تبرع فيه عادت من فورها لتجلس أمام كهفها بجوار مدفأتها ونيرانها المشتعله في اخشابها قبل أن تشتعل اضعافها في قلبها لما جال بخاطرها احتمالية تأخرها عن تقديم يد العون في الوقت المناسب لإنقاذ بطلها وبطلنا وصاروخنا الموجه سيف إلي نحور الشر والاشرار ولما كانت النيران الاخيره أكثر حرارة وتأثيرا وايلاما من سابقتها ما دفع بطلتنا مريم لأن تأخذ قرارها بضرورة الذهاب الي ما قد يمنحها بعض التخدير المؤقت بالنوم عساه يريحها قليلا من قسوة الظنون وجمر الشجون ودمع العيون وقد كان من فضل الله تعالى عليها وبفعل مشقه يومها أن غطت بطلتنا في نوم عميق ما أثلج صدورنا قليلا لنحلق بالاعلي حول حماها المحاط بمستنقع من كل أصناف الأخطار داعين المولى تبارك وتعالى أن يحفظ غفلتها وأن يجبر وحدتها وأن يرعاها لتكمل مهمتها المقدسة امتداداً لبلدها أم الدنيا في دعم الخير والاخيار
# أنتهي من فضل الله تعالى الجزء الحادي عشر من الرواية مع أطيب تحياتي الأديب الدكتور محمد يوسف

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق