بوح على ضوء القمر
يا قلبُ لا تسألِ الهوى إن طال غيابه
فالهوى نارٌ إذا أشعلت فؤادي ذابا
في حبِّها سحرٌ عصيٌّ لا يطاوعُهُ
زمنٌ، ولا يمحو المدى منهُ ولا غابا
إن غاب طيفُ عيونها عن ناظري ليلًا
ذابَ المنامُ، وصارَ ليلُ الشوقِ صابا
أسمعُ الغرامَ إذا تنفّسَ في دمي
صوتًا يقولُ: من الهوى قد ذاقَ تابا
يا من تركتَ الروحَ جرحًا دونما سببٍ
اعلمْ بأنّ هوى القلوبِ إذا أصابا
شوقي لها سيفٌ إذا استلَّهُ وجداني
أمسى العتابُ أمام حدِّهِ سرابا
إن لاحَ طيفُ الروحِ عادَ العمرُ مبتسمًا
وأشرقتْ شمسُ الفؤادِ وطابا
الحبُّ نارٌ لا يخبو ضياؤها أبدًا
مهما أراد الحاسدون له حجابا
أهيمُ فيها حتى يذوبَ الليلُ من ولهٍ
ويصيرُ قلبي من هواها شهابا
أحلامُها بحرٌ إذا ما هاجَ أغرقني
فرحًا، وزرعَ في الروحِ رحابا
كلُّ القُربِ منها عيدُ قلبي إن دنا
والبُعدُ عنها في الضلوعِ عذابا
إن طالَ صمتُ الشوقِ عنها لحظةً
صاحَ الهوى في الصدرِ حتى شابا
أُحادثُ الليلَ عنها، والنجومَ، وقمرًا
وأطوفُ في دنيا خيالٍ ما كذّابا
مهما يطلْ دربُ الفراقِ سأعشقُها
فهي الوجودُ، وهي الهوى، وهي الأحبابا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق