الاثنين، 1 ديسمبر 2025

أبنائي الأعزاء...بقلم الكاتب د.محمد موسى

 " من مذكرات استاذ جامعي"

"'ًأبنائي الأعزاء ....  شكرا"'

 تعلمنا وعلمتنا السنين أن كل من زرع في هذه الدنيا سيرى ثمار ما زرع، والعاقل هو من يحسن الزراعة في شباب حياته حتى يتمتع بأجمل الثمار في خريف حياته، وأنا منذ وفاة أمي وأبي وعمري فقط 18 سنة، شعرت بأنني كبير وليس شاب في مقتبل العمر، وتعلمت مما تعلمته وسمعته من أمي، لذلك كتبت لأولادي ماسمعته من أمي في كُتب بعنوان "وقالت لي أمي"، أنشر  على صفحاتي منه، وزوجت أخواتي الثلاثة ثم تزوجت أنا، وبفضل الله عليَ أنعم عليَ بولدان، سميت الأول كم طلب مني أبي رحمة الله عليه أن أسميه، وكنُت أود أن يكون الثاني بنت لأطلق عليها أسم أمي 'أُمنية'، ولكن شاء الله أن يكون ولد فسميته أيمن، وفعلت معهما كل ما تعلمته من أمي وأبي، وتخرجا من الجامعة وأختطفتهما البنوك، وتزوجا ولكل منهما ولد وبت، وجاء وقت أن أحصد ما زرعته بكل ما كنت أحمله من جهد وعلم، فقد كان الدرس الأول من أمي يابني الحياة إختيار وقرار، ففي البداية أنا أسكن في مصر الجديدة من زمن كان السائد يومها هو الإيجار وليس التمليك، وصدر في مصر قرارات بأن كل مستأجر يترك للمالك الشقة بعد 7 سنوات إن لم يتفق مع المالك ويشتري منه الشقة، ولما مات المالك وورثته جاء الجيل الثالث بمعطيات هذا الزمان من الإستغلال، ولما كنت في حي راقي، حاولت شراء الشقة فكانت مطالبه بالملايين، وقال لي ثمار زرع شبابي إبتعد أنت وتصدى كل منهما حتى تم شراء الشقة لي حتى يرتاح بالي، ورأيت طيب ما زرعت، وأنا في كل أكتوبر منذ وفاة أمي وأبي في هذا الشهر الزم الفراش طوال أكتوبر ولا أقوم إلا بنهاية الشهر  بعد 20 أكتوبر،  وهذا العام سقطتُ فكُنت في السرير  مريض ثم فجأة تم نقلي إلى المستشفي لإجراء عملية في القلب، ومرة أخري رأيت ثمار ما زرعت الولدان تحت أمري تركا كل شيء ليتفرغا لي، شعرت كم أنا أحسنت زراعتي في حياتي، وتم إعادتي لبيتي وهما  لا يتركاني فأردت أن أكتب هذا حتى يقرأ كل من هو يزرع ليحسن زرعه حتى يتمتع بثمار آخر العمر، فأنا أحسنت التربية لولدان متعاني بحنان وكأنهما بنتان، ولم أجد عنواناً مناسباً لمقالي إلا ما كتبته في بداية الكلام وهذا العنوان مقصوده غير مقصود العنوان الذي كان عمل أدبي سابق للمبدع عبد المنعم مدبولي رحمة الله عليه.

♠ ♠  ا.د/ محمد موسى



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أمنية من أمنيات ....بقلم الشاعر فخري شريف

 أمنية من أمنيات مازال حديثنا ممتد  فى كل مرة أجد فيك عشقأ جديداََ  وكأننى ألقاك أول مرة  على قارعة طريقي  أريد أن أخبرك  أن وجودك شكل منعطف...