ما بين عامين وميلاد
نغلق الباب
والعام يمضي
يتفتت
يتناثر كالرماد
على الأرصفة
ضحكات مختبئة
تتلوى
تختبئ
بين الحيطان
أحلام مشقوقة
تسكن زوايا الهواء
تبحث عن السماء
تتسلق
الظلال
نحمل شظايا الضوء
وندفن الحزن
في حفرة لا نراها
الأمل يبرز
يتسلل
خجولًا
يتنفس
بين الفراغات
كالنسيم
الأنوار
تتسلل من الجدران
تلمس خفية
الشموع
تهمس باسم الحياة
الأطفال
يجتازون الظلال
يحملون ضحكات متفرقة
كسحابات نور
تتساقط على الأرصفة
تتبدد
تعود
المدينة صامتة
تبتلع الوقت
تتذكر الجرح
تخبرنا
الفرح يأتي ببطء
يتسلل
لا يغرق
لا يصرخ
نستقبل العام الجديد
ابتسامة نصف مكتملة
فرح محدود
أمل يطفو على القلوب
فقاعات الضوء
تسافر في الهواء
الضحكات
تنساب بين الفجوات
الصدق
يكتب نفسه على الجدران
الإحساس
أصدق من الكلمات
يحرك البقايا
يوقظ ما اخفته الأيام
القلوب تعرف الطريق
حتى حين تهتز
تستحضر الماضي بخفة
وترسم الغد
بحذر
لكن بجرأة تكفي
لتزرع الفرح
نحتفل باللحظة القادمة
نغلق الماضي
نفتح أبواب الغد
ببطء
برفق
نرسل أملنا
لكل قلب يحتاجه
الضحكات تنساب
بوعي
وبصدق
ليالي الميلاد
ورأس السنة
أنوار باهتة
ألحان مخفية
قلوب تبحث عن دفء
العطر
يذكر بما فقدنا
نحتفظ بابتسامة صغيرة
ونغلق الباب برفق
الهواء يتحرك
بين الحجارة
نحتفل بالأمل
بالحب
بأننا موجودون
نعيش اللحظة
نحتضن الدفء
نضحك برقة
نترك أثرنا
كالنبض
فالزمن يمر
والقلوب تعرف
أن القادم أفضل
كل لحظة تولد من جديد
كما القلب في الخفقان
نترك خلفنا ما يثقلنا
نزرع اليوم بذور الغد
الحياة لا تتوقف
والأمل يجعلنا نستمر
حتى بعد أحلك الليالي
الأفق
يتسع بلا حدود
الفرح يهمس
والحزن يلين
والنور يتسلل بين الثنايا
القلب
يتعلم التحرك
يتوهج
يتنفس
يتجدد
المدينة
تلمس خطواتنا
تجمع ما تبقى من الزمن
تعيده
ببطء
بين الضوء والظل
الكلمات
تنكسر
تتقاطع
تنساب
تتلاشى
ثم تعود
كالنبض
نقف
في لحظة بين عامين
ننظر للأمام
نمسك ما نستطيع
نترك ما لا يسعنا
الحياة تولد
كل ثانية
بلا انتهاء
الفراغ
يصبح صوتًا
والصفحات تتنفس
النص يتحرك
بين العين والقلب والروح
واللحظة
لا تنتهي
تتكرر
تتنفس
تتوهج
كل ثانية
تولد جديدًا
والأمل
يمتد
كالنور المخفي
بين الأنقاض
بين الظلال
بين ما فات وما سيأتي
القلب
يتعلم أن يبتسم
حتى حين يدمع
يتحرك
يتنفس
يولد
من جديد
بقلم الاستاذ أبو الأغر هندي دويكات طابت أوقاتكم بكل خير وسعاده وكل عام وانتم بخير


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق