الأحد، 30 نوفمبر 2025

صلابة صمت ....بقلم الكاتب مصطفى حدادي

 صلابة صمت ، نص عاجز

سألت صلابة صمتي، قالت نصوصا عاجزة عن الوصف

كيف تخبر الشتاء عن قساوة البرد، شهادة ميلاد مطر بغيمة سوداء، وسبات نوم عميق طال

أين المأوى؟ و دائي و دوائي عزلة، أنقاض هي عالقة لحروف لم تكتب بعد، كنت أبحث عن قوة مستعارة حذيثة الوفاة، فإذا بي أجد عيونا لا ترى، و قلوبا مخيفة، صيحة منفردة بعالم ، أيادي به تلعب بطائرات ورقية ، هي استفسار عن مدى تألمك، الكل يتغنى برمزية الوفاء، ويقابلونه بإيقاع و قناع الخيبة و الخدلان

أكبل كل مشاعري، حتى لا أشتاق إلى طفولتي، لقد فات الآوان ، فصلابة صمتي ،قالت نصوصا عاجزة عن الوصف

واصلوا التمثيل فالأقعنة لا تباع، ما جدوى أن تناصرني و أنت عدوي، حين ولدت أخدت صفعة كي أصيح، وبعدها توالت الصفعات، لقد تعودت عليها منذ الولادة فلا ضير، لم تسلم شفتاي من الإبتسامة ، ورغم ذلك نزلت من المآقي عبرات دافئة

كان بالأمس القريب كوخ جمع العائلة ، وصار البيت الخرساني يفرق الجميع ، في ذاك الشتاء أمسية على دخان حطب مشتعل، لقد كان رغيف أمي من صنع يديها الحنونتين ، وكانت حكاية جدتي، بكلمتها المعتادة ، كان يا ما كان، عنصرها الأساسي للحكي، ثم حلت صلابة الصمت على حين غرة، وصرت أحسب عدد الكلمات و المفردات، و أعد عدد الأشخاص الذين ارتدوا الاقنعة، بلا هوادة ، كم من محتال برمزية الوفاء!؟ وجدت

كم من سفيه برمزية الطهارة!؟ أحصيت

نصوصي عاجزة عن الوصف، و أيهم بدأ بالصفعات، آه، لقد كانت الصفعة الأولى أحن علي عند ولادتي، من المؤسف ، أن تغيب و عناوين الظنون بالإساءة ، اتهام و إدانة لك، و كأن الكل صار قاض، و أنت المتهم المدآن

طريقكم كنت أعرفه، ولكن رجلاي عجزت عن السير، وحذائي حبر جاف من محبرة السير، إلى وجهتكم و مكانكم و زمانكم، فأنا لا أجيد المشي حافي القدمين ، لقد تعبت أن أتزين و أن أكون الضيف غير المرغوب فيه، و أنا أعلم

فصلابة صمتي أجابت حين سألت، فلا تسألونني عن بشاعة الوصف

بقلمي أبو سلمى 

مصطفى حدادي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أمنية من أمنيات ....بقلم الشاعر فخري شريف

 أمنية من أمنيات مازال حديثنا ممتد  فى كل مرة أجد فيك عشقأ جديداََ  وكأننى ألقاك أول مرة  على قارعة طريقي  أريد أن أخبرك  أن وجودك شكل منعطف...