إلى من رمتني بهذا الوجود بغير حنين
دعيني اكابد وحدي هموم الحياة ولا تسأليني
دعيني دعيني أطأطئ رأسي وأحني جبيني
دعيني دعيني ولا تسأليني
دعيني أجوب الشوارع في الحر والقر ظلما
دعيني برب السماء دعيني دعيني ولا تقربيني
دعيني أجالس ظلي ، وأحصي همومي وأبكي بغير أنين
دعيني دعيني ولا تسأليني
لقد فجر الرشد يوما حياتي وأبعد عني الشكوك بكل يقين
وباح بأسراره بعد طول السنين
دخلت المتاهة منغمسا ببحر الجوى
فصرت الضحية من غير ذنب، وصرت الشذوذ لتربي وديني
دعيني دعيني ولا تسأليني
شربت المرارة حتى الثمالى ، وأغرقت نفسي ببحر الظنون
ونمت بعين الشريد أكابد حزني بصبر رزين
ولقنت نفسي دروس الاسى وسوء الامل
وخضت الظلام بأطيافه كذاك الحزين
دعيني دعيني ولا تسأليني
وحين أراود نفسي شؤون الحياة ، تبادر بالكف والرفض دوما
وتبقى تذكرني بذاك المصير المشين
أبيت الليالي منطويا على البؤس دوما أجرع نفسي كؤوس الأسى
وغيري على الحب يحظى بحضن الأمين
دعيني دعيني ولا تسأليني
إلى كل انثى الى كل بكر. أقول حذار حذار
من طيش الزنى وطيش الشذوذ العفين
دعيني دعيني ولا تسأليني
لويت الحياة وأطبقت حظي ، وصرت كذاك العبيد المهين
ارى الناس حولي ذئابا ، فأبكي لهذا الوجود الضنين
فقدت حلاوة أمي البديل، وضاع الحنان. ومر كحلم الفطين
دعيني دعيني ولا تسأليني
إلى. من ربتني وكانت لي الحضن حين الامل
وخطت لي النهج. نهج الرضى
وأمست لي النور في كل درب
وكانت لي الدرع في كل حين
دعيني دعيني ولا تسأليني
لبست الاماني بعد الدجى وثوب الامل
وغيرت نهجي وصنت أنيني
عرفت الوجود وأغواره .، وصنت طريقي. ككل امين
وحضرت نفسي لغيب الزمان وما قد يكون ببعض السنين
دعيني دعيني ولا تسأليني
تحديت بالصبر هم الزمان ، وهم الشذوذ وهمز القرين
وحطمت لمز الورى ، وهيأت نفسي وماسكتها بحبل متين
وفوضت أمري لرب السماء حبيب الورى. وخير المعين
دعيني دعيني ولا تسأليني.
الشاعر ابراهيم بوتمجت
البلد الجزائر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق