🌙 مَجَرَّةُ الحُرُوف 🌙
بقلمي
هُنا...
وُلِدَتْ مَجَرَّةُ حُرُوفي،
وانشَقَّ القَمَرُ،
ليُنيرَ ظِلالَ قَلبي،
ويُعلِنَ مِيلادَ أُنثى
خُلِقَتْ مِن حِبرٍ،
ونُورٍ،
وسِرٍّ... ✨
رُوحٌ تَسرِقُ ضِحْكَتَها
مِن شُقوقِ الظَّلام،
كَنَجمَةٍ طَبَعَتْ نُورَها
على خَدِّ الفَجر،
تُطرِّزُ صَدرَ الأيّامِ
بِحُروفٍ مِن حَرِير،
كغَيْمَةٍ فَرَّتْ مِنَ الرُّكام،
تُراقِصُ أَنوَاءَ الرِّياح،
وتَنثُرُ مِن قَلبِها
مَطَرَ الحَنين... 🌧️
ومَعَ أوَّلِ سَطر،
تَهرُولُ الحُروفُ،
تَصطَفُّ على حافَّتَيِ الوَرَق،
كَأَحصِنَةِ السِّباق،
تَلهَثُ خَلفَ نَبضي،
تَبلُغُ بَوابَةَ المَعنى،
وتُقَبِّلُ يَدَيَّ
حينَ تَكتَمِلُ القَصيدة... 🕊️
وبَينَ صَدرٍ وعَجز،
تَقِفُ الألِفُ مَمدودَةً
كَأعمدةِ الحَضارة،
وتَأتِي الباءُ طَوعًا لِندائِها،
فيُخلَقُ المَعنى
كطِفلٍ خَرَجَ مِن رَحِمِ القَصيدَةِ
بَاكِيًا مِن شِدَّةِ الجَمال... 💫
ذاكَ هو أَبِي،
ظِلعي الَّذي كُنتُ مِنه،
سَندي، وفَخري،
وسَيِّدُ حَرفي،
مِن صَوتِهِ تَعلَّمتُ الإيقاع،
ومِن صَمتِهِ أدرَكتُ مَعنى الوَقار،
كُلُّ مَجدٍ في لُغَتي
ظِلٌّ لِهَيبتِهِ،
وَكُلُّ حَرفٍ وُلِدَ
مِنِ اسْمِهِ الأوَّل...
أَبِي 🤍

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق