السبت، 29 نوفمبر 2025

رواية صاروخ موجه الجزء 28.....بقلم الكاتب د.محمد يوسف


 #* روايتي عالمية الأحداث ( صاروخ موجه ) الجزء الثامن والعشرين ... وقد تركناهما لشرهما وحلقنا بمشهدنا إلي أعلي لنشاهد جمال الطبيعة الساحرة في أدغال قارتنا السمراء أثناء الغروب وقد شبع من شبع وروي من روي من حيواناتها وطيورها ثم خلا كلا منهم إلي عرينه أو عشه طلبا للراحة والاسترخاء لتبدأ أنواع أخري وفق ما جبلت عليه في البحث عن غذائها ليلا بغريزه وعدوانيه مجتمع الغاب وشريعته القاسية وقد وصلنا بمشهدنا إلي ما هو أخبث واشر وأقصي من تلك الشريعة المتوحشة حيث نشاهد المدعو جوزيف وصديقته جيسيكا في المنتجع الخاص الذي استضافهما فيه رئيسهما المدعو بيرك ثم وبعد أن قدم لهما مضيفهما المدعو كوماتسو بواسطة رجاله واجب الضيافة من أفخر أنواع الطعام وتناولاه معا جوزيف وجيسيكا قبل أن يدخل عليهما مضيفهما كوماتسو في حشد من رجاله المسلحين ما جعل جوزيف ينتبه له مستغربا قائلا أشكرك يا صديقي على إقامتكم المريحه وطعامكم اللذيذ ولكن ما حاجتك إلي كل هؤلاء الرجال الآن

# فحدق فيه كوماتسو وهو يقول هذا هو أقل ما نستقبلك به بتعليمات من السيد بيرك وقد أمرنا وبعد أن تنتهيا من طعامكما الفاخر أن نجهز لكما عرضاً رائعا من اسودنا المدربة سيكون آخر ما تتذكرانه في رحلتكما هذه

# وقد شعر جوزيف مع آخر كلمات كوماتسو بغصه في حلقه وقشعريره من الخوف تسري في جميع عروقه ما جعله يعود بذاكرته إلي آخر ما دار من حوار بينه وبين رئيسه بيرك ولما ذاد ذلك من خوفه نظر إلى صديقته جيسيكا عله يجد عندها ما قد يطمئنه ولو قليلاً وقد وجدها بخلافه متماسكه غير مكترسه ظنا منها بأنها ووفق ما وعدتها به صديقتها كريستينا بأنها في أمان بعد أن باعت لهما صديقها المتهاوي المرعوب جوزيف 

* حتي أنها اشاحت بوجهها عنه ونظرت إلي مضيفهما كوماتسو وهي تقول بكل ثقه يمكنكم أن تصطحبو معكم السيد جوزيف أما أنا فلا أحب مشاهدة تلك الحيوانات المفترسة وسابقي بانتظاره هنا 

# فقال لها كوماتسو متجهما مخيبا ظنها سوف تذهبان معي كليكما فهذه تعليمات مشدده من السيد بيرك وانتما تعرفان بكل تأكيد جزاء من يخالف أوامره 

* وقد شعرت جيسيكا بدورها بما شعر به صديقها جوزيف من الرعب بل وأكثر لما نزلت كلمات كوماتسو على رأسها كالمطرقه فحدقت فيه وهي تقول بانفعال وبهيستيريا شديده هذا غير صحيح أنت تكذب أنا أريد أن أتحدث مع صديقتي كريستينا لقد طمانتني واعطتني الأمان ثم حدقت في رجال كوماتسو وكأنها ترغب في أن يكونا ملاذها الأخير وأخذت تصيح صدقوني أنا لست مع هذا الخائن ثم نظرت إلى جوزيف بمنتهي الغضب وهي تصرخ في وجهه وتقول إنه هو الوغد الخائن ولست أنا صدقوني فأنا من أبلغت عنه وأخذت الأمان من السيد بيرك أرجوكم صدقوني واتصلوا به لتتأكدو من صحة كلامي أرجوكم لا أريد أن أموت ثم تحشرجت الكلمات في حنجرتها وبدأت بالخفوت تدريجيا 

# ما دفع بجوزيف أن يحدق فيها قائلا بمنتهي الغضب أيتها الحقيره اللعينة ابلغتي عني من وماذا قلتي له ثم نظر إلي كوماتسو وهو يقول لا تصدقوها إنها تهزي فلا توجد أي خيانه وعلاقتي مع السيد بيرك في أحسن حالاتها صدقوني انها كاذبة حقيره صدقوني فأنا زراعه اليمين وأكثر الناس اخلاصا له ولما لم يجد لكلامه صدي لدي كوماتسو أو حتي رجاله غلاظ الوجوه متحجري القلوب سقط جوزيف على الأرض واجهش بالبكاء وهو يقول أرجوكم أنا لا أريد أن أموت إنها هي من خانتنا جميعا أرجوكم صدقوني واستمر في توسلاته حتى كاد أن يغيب عن الوعي ولكن هيهات هيهات فها هو الشر يأكل بعضه بعضاً وها هما ينالان جزاءهما المستحق نظير ما تجرعاه من دماء الآلاف من الأبرياء الذين قتلو باستخدام تلك الأسلحة التي يبيعونها للأطراف والميلشيات المتمرده المتقاتله المفتونه بفعل المؤامرات الخبيثة لاسيادهما قبل أن تنفجر فيهما أول رؤوس صاروخنا الموجه متعدد الرؤوس وها هي أول تداعيات انفجاره الايجابيه تتحقق عمليا حيث نظر مضيفهما كوماتسو إلي رجاله نظره يعرفونها ليندفعو بعدها باتجاه جوزيف وصديقته جيسيكا ثم يحملانهما من على الأرض حملا وهما في حالة من الخوف والروع الرهيب ما دفع كوماتسو ليقول لهما اطمأنا واعدكما بأن لا تشعرا بألم شديد لأنني وباوامر من السيد بيرك قد جوعت لكما اسودي لمده طويله ثم ارهقتهم في عرض منهك الأمر الذي سيجعل من تناولهما لكما سريعاً ودون الم ثم حدق فيهما وهو يقول أرأيتم كم أنا رحيم القلب ثم دخل الرجل في نوبه من الضحك الهيستيري المتناسب مع طبيعته الإجرامية الخالية من أي مشاعر لبني الإنسان ولما انتهي من هيستيريته أشار إلى رجاله قائلا هيا خذوهما حتي لا ندع اسودي يشعرون بالجوع أكثر هيا فانصاع له رجاله مفتولي العضلات غلاظ الوجوه وحملو ضيفيهما منهارين مستسلمين إلي مصيرهما المحتوم في عرين الوحوش بغرفه المظلمه وروائح الموت التي تملأ جميع زواياها قبل أن يطلقو عليهما تلك الوحوش الضارية وتتعالي صرخاتهما المدوية بين جدران اليأس والرعب دون أي نصير ليأكل الشر أهله عدالة السماء اقتصاصا لذنوب الأبرياء الذين يضيعون في صراعات لا ناقة لهم فيها ولا جمل ولا ذنب لهم وقتها إلا نقص الوعي بأهمية درء الفتن والالتفاف حول جيوشهم الوطنية ودعمها بكل ما هو نفيس وغالي لتظل قوية قادرة علي أداء دورها المقدس في حماية الاوطان ومقدراتها وكرامة شعوبها 


*# أنتهي من فضل الله تعالى الجزء الثامن والعشرين من الرواية مع أطيب تحياتي ... الأديب الدكتور محمد يوسف



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

فتات أمنياتي ....بقلم الشاعرة سعاد شهيد

 نص بعنوان / فتات أمنياتي هل أجمع رفاتي  أنزوي مع شتاتي  انصهر في أوجاعي  أجعلها رفيقا لخطواتي  هل أحمل بعضا من أشيائي  أم أتركها كأوراق عمر...