الأحد، 26 أكتوبر 2025

أغلقت أبوابي ...بقلم الشاعرة فاطمة الزهراء طهري


 أغلقتُ أبوابي

أغلقتُ أبوابي...

لا خوفًا،

بل كي لا يدخلَ بابي المهزومُ

 من شقٍّ في الجدار!


لا أريدُ لنفسي حزنًا،

لكنّ الحزنَ يلبسُ

 وجهي كلّ صباح،

ويُناديني: 

“صباح الحرية… مؤجَّل!”


كبريائي عنانُ السماء،

فلماذا يصرّ المارة

أن يقيسوهُ بطولِ رغيف؟


أنا لستُ نبيّةً،

لكنّي أُكفَّرُ كلّ يوم

لأنّي قلتُ: “كفى وجعًا”!


قالوا: اهدئي،

فالسكوتُ حكمة.

قلتُ: بل جريمةٌ صامتة،

يُعلّمونها لأطفالنا

في كتابِ الطاعةِ البكماء


أغلقتُ أبوابي...

لكنّ الريحَ تعرفُ عنواني،

والأملُ ما زالَ

يقرعُ النافذةَ بأصابعٍ

 من ضوء خاتمي الماسي


أغلقتُ أبوابي...

ليس خوفًا من الريح،

بل كي لا يدخلَ المسؤولُ

ويفتّشَ عن وطنٍ في جيبي!


قالوا: لماذا الحزن؟

قلتُ: لأنّ الضحكَ في وقتي

يحتاجُ تصريحَ مرور!


قالوا: ارفعْ رأسكَ،

قلتُ: فعلتُ…

لكنّ سقفَ القهرِ

أقصرُ من قامتي!


أنا لستُ حزينة،

بل متعبةٌ من عدِّ الهزائم،

ومن دفنِ الأحلامِ

في مقابرِ التصفيق!


كبريائي عنانُ السماء،

لكنّي كلّما حلّقتُ قليلًا،

جاءَ شرطيُّ الغيمِ

يسألني: 

من رخّصَ هذا الطيران؟


أغلقتُ أبوابي...

كي أكتبَ بيتًا حرًّا،

فجاءوا يطرقونَ الباب:

"الحريةُ تحتاجُ إذنًا رسميًّا،

وقلمَ موافقةٍ من القبيلة!"


فضحكتُ...

ضحكتُ حتى سالتْ

دموعي على الورق،

فجفّفَها الرقيبُ،

وقال: 

"الابتسامةُ تُعدّ تحريضًا!"


بقلم فاطمة الزهراء طهري الريش


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أميرتي ...بقلم الشاعر محمود نصر

 أميرتي أحبكِ بل أعشقكِ ويكفيني أنكِ أنتِ اختياري.   لكِ نبض قلبي، ونغم حروفي، وكلمات أشعاري،   ويكفيني أني لهمس عشقكِ أُمتّع كل أنظاري.   ل...