أسطول الحرية
يا أسطولَ الحرية،
أيها العابرُ الموجَ بلا خوف،
يا من جعلتَ البحرَ
ساحةً للمقاومة
والريحَ منبرا للصوت العالي.
تحملُ خبزَ الجياع،
دواءَ الجرحى،
وأحلامَ الأطفالِ المحاصَرين
تكتبُ في عُباب الموج:
"غزّة لن تُركع".
كلُّ سفينةٍ منكَ
رايةٌ مرفوعة،
كلُّ قبطانٍ فيكَ
جنديٌّ في ثورةٍ لا تعرفُ انكسار.
إن اعترضتكَ مدافعُ الظلم،
فالبحرُ يشهدُ،
والأرضُ تحفظُ،
والسماءُ تعِدُ بالعدل.
يا أسطولَ العالم،
أنتَ انتفاضةُ الضمير،
أنتَ الحبرُ
الذي يخطُّ في تاريخنا:
أن الشعوبَ إذا هبّت
هزمت حصار الحديدِ والنار.
امضِ،
فإن سقطَ مجذافٌ
ولدت ألفُ يدٍ تدفعُ الموج.
امضِ،
فإن غرقَ مركبٌ
اشتعل البحرُ
بالراياتِ والدموع.
وغزّة،
غزّة ستبقى
عروسَ الثوار،
وملهمةَ الأحرار،
وموعدَ النصر القادم.
يا أسطولَ الحُريةِ
يا صرخةَ الأعماق
يا مِجذافَ ثائرٍ
يُهدي الدروبَ إشراق
تُبحرُ السفنُ تحملُ
خبزاً ودواء
لا مدافعَ في صُدورِها،
بل نداءَ الأشقاء
غزّةُ تُطلُّ من جراحِها
، من بينِ أنقاضِها
تُنادي العالمَ:
"هل من إنسانٍ يَرى أطفالَها؟"
على الموجِ يعلو
نشيدُ الحريةِ كالرعد
يُوقظُ ضميراً نامَ،
ويَسحقُ جدارَ الصَّمتِ والبرد
لا حصارَ يدومُ أمامَ زحفِ القلوب
ولا أسلاكَ تُوقفُ
مدَّ النورِ في الدروب
يا مَن أبحرتُم
من أقصى المرافئِ ضياء
كُنتُم سيوفَ الحقِّ، كُنتُم للحقِّ لواء
إن سُجِّلت دماؤكم
فوقَ الشواطئِ نداء
فإن غزّةَ ستبقى،
وإنها وعدُ السماء
فامضوا، ففي البحرِ نصرٌ،
وفي الرحيلِ حياة
وإن سقطت سفينةٌ،
ولدت ألفُ رايات.
يا أسطولَ الحُريةِ سِرْ
وامحُ الحصارَ ولا تَحِدْ
خبزٌ ودواءٌ في يديك
وصمودُ شعبٍ في غدِ
غزّةُ تنادي: يا رفاقْ
هل من نداءٍ لا يُخَذْ؟
الموجُ يرفعُ رايتَنا
والريحُ تبسمُ للوَعْدِ
لن يُسكتونا بالحديدْ
لن يُرهبونا بالرَّصَدِ
إن سقطَ قاربُنا فِدى
ميلادُ ألفٍ من جَدَدْ
غزّةُ عروسٌ شامخةٌ
بقلمي فاطمة الزهراء طهري الريش
مدينة الرشيدية
30شتنبر 2025
إهداء إلى مناضلي ومناضلات اسطول الحرية لكسر
الحصار على غزة العزة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق