الثلاثاء، 23 سبتمبر 2025

هواجس الحب ....بقلم الشاعر أحمد العبيدي

 هواجس الحب

احمد العبيدي 


في هواجس الحب…

أجلسُ إلى وحدتي كطفلٍ يفتّش في جيوب الليل عن يدٍ دافئة،

أحادثُ طيفكِ فأسمع صدايَ يجيبني،

وأكتبُ اسمكِ فوق الزجاج المبلّل بالحنين،

كأنني أُصرّ أن أراكِ في كلّ تفصيلةٍ تعاندني.


في هواجس الحب…

تصيرُ الدقائق أفعى تلتفّ حول عنقي،

كلّ دقيقةٍ لا أسمع فيها صوتكِ…

تصيرُ موتًا صغيرًا لا أتعافى منه،

وكلّ دقيقةٍ أراكِ فيها…

تغدو ولادةً تعيدني طفلًا أمامك.


في هواجس الحب…

أخاف أن أفقدكِ كما يُفقد الحلم عند اليقظة،

وأخاف أن أمتلككِ كما يُمتلك البحر حين يُحاصره الشاطئ.

أنا بين خوفين لا نجاة منهما:

أن تبتعدي… أو أن تقتربي أكثر ممّا يحتمل قلبي.


في هواجس الحب…

تصيرُ عيناكِ وطنًا لا يحتاج إلى تأشيرة،

وصوتكِ لغةً لا تحتاج إلى ترجمة،

وابتسامتكِ دستورًا لا يكتبه برلمان.

أيّ حبٍّ هذا الذي يضعني خارج القانون،

ويجعلني في حضرةٍ لا يحكمها سوى جنونكِ؟


في هواجس الحب…

أتذكركِ في منتصف الكلام،

في نهاية الأغنية،

في رائحة القهوة،

في ارتباك الورد إذا اقترب من يديكِ.

أتذكركِ في صمتي قبل نومي،

وفي ارتجاف يدي حين أمسك القلم…

فلا يكتب سواكِ.


في هواجس الحب…

أنتِ البداية التي لا تعترف بالنهايات،

أنتِ القصيدة التي لا تحتاج إلى وزن،

أنتِ النغمة التي تعلّمتُ منها

أن الموسيقى ليست لحنًا… بل امرأة.


يا أنثى الهواجس…

لقد صار حبكِ ديني، وصار قربكِ صلاتي،

وما عدتُ أعرف أين أنتهي،

وأين تبدأين.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ما ضرني إن صرت فيك معلقا ....بقلم الشاعر د.بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش

 ***  ما ضرّني إن صرت فيكِ معلّقًا *** من نغمات الكامل             ** لَك … فَتَّحَتْ فِي الرُّوحِ أَبْوَابٌ    فَغَدَت بِحُزْنِي فِي هَوَاك...