من مثلك؟ ومن يشبهك؟
ومن يجرؤ أن يأخذ مكان ظلك؟
أنتِ الطريق، وإن ضللتُ دربي،
وأنتِ المرفأ، وإن هاج البحر بقلبي.
حنان قلبكِ،
يُطفئ نار الغربة،
ويمسح وجع الأيام،
كأنكِ وطنٌ صغير
يخبّئني من برد العالم.
من مثلكِ؟
يا امرأةً تسكنني
كما يسكن العطرُ زهرةً،
وكما يسكن الحنينُ أغنيةً لا تنام.
لا أحد،
لا ظلّ يشبه ظلك،
لا يد تحملني مثل يديك،
لا عين تقول لي: كن مطمئناً…
إلا عينيك.
أنتِ البداية،
وأنتِ النهاية،
وأنتِ القصيدة التي لم تُكتب بعد.
من مثلكِ يا وردةً تنبت في قلبي،
ومن يشبهكِ يا نغمةً تُطرّز صمتي؟
ومن يأخذ مكان ظلكِ،
وأنتِ ظلّي حين يذوب النهار
في حضن الليل؟
حنان قلبكِ، دفء روحي،
وبريقكِ، أمان مسافاتي،
أنتِ الحلمُ حين يتيه الدرب،
وأنتِ البداية والختام.
من مثلكِ، ومن يشبهكِ؟
ومن يأخذ مكان ظلكِ؟
حنانُ قلبكِ ضوءٌ للأنام،
وصوتكِ موسيقى بلا كلام.
كأنكِ نسمة فجرٍ رقيق،
تُداعب قلبي ببوحٍ عميق.
كأنكِ قمرٌ على صدر ليل،
تسافر فيه العيون بلا سبيل.
من مثلكِ في صدق الحنين؟
من يجمع بين الطهر واليقين؟
أنتِ الدفء في ليالي الشتاء،
وأنتِ المطر في عمر الجفاء.
لا شبيه لكِ في مرآة الغرام،
أنتِ وردةُ العشق، أنتِ السلام.
ظلّكِ لا يُمحى، لا يزول،
يبقى كأغنيةٍ في قلبٍ خجول.
فمن مثلكِ يا ملاك الحنان؟
أنتِ البداية، وأنتِ الأمان.
كأنكِ الوطن،
إن غِبتِ ضاع اسمي،
وإن حضرتِ عاد لي تاريخي.
أشبهكِ بالشمس،
لكن الشمس تغرب،
وأنتِ لا تغربين.
كأنكِ الطريق إلى الله،
إن مشيتُ فيه هدأتُ،
وإن تراجعتُ تهتُ في متاهات الغياب.
أنتِ الحبيبة،
وأنتِ البلاد،
وأنتِ كل ما يملأني بالحنين.
فمن مثلكِ؟
ومن يشبهكِ؟
لا أحد…
سوى القصيدة حين تكتبني،
وسوى قلبي حين يذكركِ ألف مرّة،
في دقيقة واحدة.
بقلمي فاطمة الزهراء طهري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق