الخميس، 25 سبتمبر 2025

نسيان ....بقلم الشاعر سامي يعقوب

 الكِتَابَة ُ بِأَبْجَدِيَةٍ ثُنَائِيَةِ التَرقِيْم :


نِسْيَان .


أَصْغَيتُ لِصَافِرَةِ القَاطِرَةِ الأَخِيرَة

و رَحَلَت مَعَ الأَحِبَةِ الذِينَ ضَاعُوا فِي سَدِيْمِ اللَّانِهَائِيِّ فُجَاءَةً فِي المَجْهُول

زَاغَ البَصَرُ فِي لَونِ السَمَاءِ يُحَدِقُ بِي

و تَلَعْثَمَ الحَرْفُ لَمَّا قَالَت لِي كُوَيكِبَةُ العَذْرَاءِ غَدًا تَأتِي 

عِنْدِي مَحَطَتُكَ الأَخِيرَةُ و نَادِلَةُ السُؤَالِ الصَعْب 

تُثَرثِرُ عَن حَيَاتِكَ الضَيَاعِ كَثِيرًا و تَسْخَر

أَسْمَعُهَا تَقُولُ : ثِق بِي لِمَرَةٍ لِتَعْرِفَ الحَقِيقَة

كُنْتُ أَحْيَا وَحِيدًا و الجِنِيَّةُ الصَدِيقَة

لَا أُعِيرُهَا اهْتِمَامًا و لَا أَثِقُ بِأَيِّ صَوت

لَا خَوفًا عَلَى نَفْسِي مِنَ الخَدِيعَة

بَل لِأَنَّنِي أُعَانِي مِن رُهَابِ الضَجِيج

و أَخَافُ عَلَى شَطَايَا الرُوحِ تَنْثُرُهَا الرِيَاح

حَاوَلتُ إِخْضَاعَ عَاطِفَتِي خَارِجَ أَحْلَامِي

فَتُخْضِعُنِي عَاطِفَتِي بِذِكْرَى سَوفَ تَأتِي

و بِبَصِيصِ ضُوءٍ بَاهِتٍ لِلنَجْمِ القُطْبِيّ

 هُنَا انْفَصَلْتُ عَن الوَاقِعِ الجُنُونِ مَرَتَين

لِأَلْفِظَ أَنْفَاسِيَ الأَخِيرَةِ فِي أَحْضَانِ صَحْوِي يَتْرَعُ بِمَلَامِحِ النَدَم و الاكْتِئَاب 

وَقْتَذَاكَ فَتَحْتُ بَصَرِيَ العَارِي مِن البَصِيرَةِ لِأَشْهَدَ قِيَامَتِي مَرَتَين 

وَاحِدَةٌ حَضُورٌ و هِيَ ؛ الحَيَاةُ بِقُرْبِ رِمْشِي

و الأُخْرَى رَأَيْتُ بَابَهَا يُطِلَُ عَلَيَّ خِلْسَةً

فَأرْتَجَفْتُ مِن أَصَابِعِ الفَدَمِينِ بِنَشْوَة

و رَأَيتُنِي تَحْتَ التُرَابِ المَزْهِرِ وَاثِقًا فَقَط مِن هُدُوءِ المَوت

و وَاثِقًا بِأَنَّ بَاءَ البِدَايَةِ ؛ بَابُ السَفَرِ إِلى هَاوِيَةٍ تَنَامُ عَلَى عَتَبَاتِ الغَمَام

و حَطَّ اليَمَامُ عَلَى شَاهِدِ القَبْرِ نُقِشَ عَلَيهِ سِينُ الاسْمِ حَبَسَنِي دَاخِلَ المَعْنَى

طَوِيلَةُ هِيَ لَيلَةُ الشِتَاءِ المَاطِرَة

حِينَ غُيِبْتُ دُونَ نَبْضِ القَلبِ يَجْهَشُ دَاخِلَ أَورِدَتِي الدفِينَة

لَعَلِي أَصِيْرُ بِجَنَاحَينِ فِي الهُنَاكَ مَلَاكًا 

أَنَا الذِي كُنْتُ قَبْلَ الآنَ تُشَابِهُني مَلَامِحُ الإنْسَان .


سامي يعقوب. / فلسطين .


# لِنَغْضَبُ لِغَزَة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أهلا و سهلا ...بقلم الشاعرة د.عبيرالصلاحي

 أهلا...وسهلا...؟ حين بوح...تلعثمت حروفي .تاهت أبجديتها حتى لكأنني طفل صغير لا يعي اللغة سوى ولا يملك منها سوى  همهمات مبهمة القصد كلما طرقت...