الأربعاء، 24 سبتمبر 2025

و طغى الألم ....بقلم الشاعرة عبيرالصلاحي

 وطغى الألم...

لطالما توجست خيفة  ملازمة لعنة الالم خلجات جسدها الجميل  ذاك الذي عكس إبداع الباري في روائع  صنعه ..

ولم يكن ذلك الخوف وليدا  للصدفة ولا هو  محض  أضغاث تشاؤم..وإنما كان مرده هو حال  تلك الايقونة المحكمة الصنع حد الإبهار عقلا .روحا وكسما..والتي كانت تعلم علم اليقين ان مخالفة ناموس الباري والانحراف عن منهجه القويم ما هو إلا  باب الولوج الى باح الشقاء  الأسرش على الإطلاق فإذا ما فتح قيد أنملة هبت سموم الخيبات واجتاحت  المعاناة درب حياة ذلك  المبتلى بمغبة  المخالفة...ولقد كان.....

إذ :  لم تكن تلك النفس المرادة التي استودعها الخالق ذاك الاتون الفاتن على قدر من القوة كاف كي  يدثرها بالثبات في حقل( الخضرة الحلوة) .

فلكم راودتها مغريات الحياة  وفخخت لها درب  عبورها بما لا يتثنى لها النجاة من شره .فنصبت لها شباك الغواية ونثرت فوق أديمها صنوف الشهوات سترا .ولقد كادت تظفر بطريدتها التي  همت بها لولا نور البصيرة منها ذاك الذي في كل مرة اوشكت فيها  على السقوط كان  يحذيها من الصواب بصيص فهم  يجسد لها برهان ربها  فتحجم ..تشجب.. وتتقي...

ولكن هيهااااات..!!فما النفس و الهوى بالخصمين الهيني المراس..فها هما قد تحالفا مع دنيا الغرور واحكموا جميعهم  الشباك حول صيدهم الثمين..وتكالبت المغريات.. وضاق الحصار .واحكم .و ها هم يضغطون بكل ما اوتوا من زيف ضغطا  حطم اضلع المقاومة منها. فسقطت مدرجة في وحل الخطايا..

ويا لها من سقطة!!!!..نعم فهي وان كانت  الاولى فلا أخالها ستكون  يوما هي الاخيرة : اذ ان  مستنقع الخطأ  ذاك كلما  تلجلجت خطاك  وانت  عالق بين عقد شباكه  زاد احكامها عليك  وإذا ما رفعت القدم  وهممت  بالفكاك منه وجدت روحك دون إرادة منك تخوضه اكثر فاكثر حتى توحل ذاتك بمستنقعها الاقذر  إلى أن يغشاها ران السقوط...

ولما لم  تكن خليلتنا  ربة الحسن  والدلال قد بلغت من الفطنة عتيا  كي تدرك حقيقة  الابتلاء وأنه محض سوء عاقبة لشطط فعل  أو ذلل إثر مخالفة  ناموس إلهي قويم .

.فالباري - جل في علاه - حين ساق  لنا النصح الزلال إنما قدمه لنا هنيا مريا  كي  نسلم ونقي  انفسنا مغبة ما قد  نلحقه بها  حين جهل وعدم  إدراك.

 فرب الرحمة  في توحيهه إيانا  صوب  جادة الطريق    خاطب عقولنا بما يمكنها- مع قصورها -  فهمه ؛ فهو وحده رب الصنع وما أشهد احدا من العيان حين الخلق .وما اتخذ من المضلين عضدا .-سبحانه بديع السماوات والأرض- ن فلا غرو ان يكون هو الاعلم   ليخبرنا  ويفهمنا كيف يصان ذاك الإبداع الذي متى شاء  ركبه في أحسن صورة ...

ولكن ترى هل سيعي ذلك المخلوق الأجمل.الأضعف والأحظى في نفس ذات الوقت حكمة النهي والمنع؟!!.

ولما  أن كان النفي هو قاطع  الرد..وجدناه قد حذر .نبه .نهى وامر..وما كان  هذا كله إلا اشفاقا منه  علينا  مما قد نلحقه ببديع فعله فينا من تشويه . إهدار وإيلام....

ولكن هذا كله لم  تدركته خليلتنا ربيبة  الألم .ولم  تعيه  إلا بعد  فوات الأوان. رغم  أنها كانت دائماو شديدة  القلق حيال جواب  الفعل منها ذاك  الذي خالفته عن ضعف واختيار...

ثم تعاقبت الذلات واحدة تلو الأخرى فخارت القوى ..وفغر الألم فاه .طغى  .تأسد . وقوض صرح السكينة فيها فإذ بها تعاني . تتألم..تبكي .تتأوه. ثم...تندم..

 ولكن ....هيهات أن تجدى الندامة.؟!!..فردة الفعل دوما ما  يحكمها قانون ثابت لا مغايرة له.....ولم يعد  أمامها سوى  التشبث بطوق المعجزات عله يلقى للغريق  وهو على شفا اليأس المهلك كي  تدركه  رحمة الله -   تلك التي رفضها عن جهل منه-  فهتك ستر سلامته وسلم نفسه روحا وجسدا لطوفان المعصية حتى .....(طغى الالم.).

بقلمي عبيرالصلاحي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جهل بالذات ...بقلم الشاعر حربي علي

 زجل ( جهل بالذات )  شاعر جاهل  بأمته لا يعرف إلا حبيبته والدنيا عالم تاني.  لكن من ضل سعره؟  فقد في الدنيا قيمته والآخرة؟ أهم من نجومية حضر...