*واحد اغسطس *
عيد ميلادي السابع والستون
مرّ العُمر كدخانٍ يتسلل من ثقوب الأبواب
خفيفًا، متلاشياً، لكنه محمّلٌ بعبق الذكريات
وبعضٍ من عافيةٍ ضاعت بين محطات الزمن.
في مثل هذا اليوم
منذ سبعةٍ وستين عامًا
فتحتُ عينيّ على هذا الوجود
وبدأت رحلتي التي ما كانت سهلة
لكنها كانت غنية… بالتجربة بالتعلّم، بالدهشة.
أحتفل اليوم لا بعدد السنوات
بل بوهج اللحظات التي مرّت
بكلّ نبضة قلبٍ أحبّت
بكلّ يدٍ امتدّت لتساندني
بكلّ عينٍ نظرت إليّ بحنان.
علّمتني الحياة أن الأرقام لا تروي الحكايات
بل الحكايات هي التي تصنع الزمن
أن الفرح يُحفظ في تفاصيل صغيرة
والألم لا يُمحى لكنه يُعلّم ويُطهّر.
أتذكّر ضحكاتٍ شاركتها مع الأحبة
وصمتًا رافقني في ليل الوحدة
وأدركت أن الصحة كنزٌ لا يدوم
لكنني ما زلت أحرسها
برياضةٍ صباحية وبمائدةٍ تختار الحياة.
لم تنطفئ في قلبي الأحلام
ما زلت أفتح النوافذ للأمل
وأحمل حقيبتي في كل صباح
كأنني أسافر نحو دهشة جديدة.
أشكر الذين عبروا حياتي
من ظلّوا، ومن رحلوا
من غرسوا في قلبي وردة
ومن علّقوا في سمائي نجمة.
سأحتفل هذا اليوم بين من أحب
وأكتب فصلاً آخر من ذاكرتي
لأن كلّ يومٍ يُمنح لي هو قصيدة
إلى أيامي المتبقية… مري بهدوء أنا لم اعد اقوى على الضجيج وما تبقى من العمر ينشد الراحة وبعض من ابتسامات القدر
فأي انحدار الآن مرهق… والصعود… مؤلماً أكثر.
فإن كان لازال هناك بقية من الصمود…لتكن خطوات بتمهل وسكينة بلا صخب...
وضحكة يملؤها الحب والحنان
فكريه بن عيسى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق