الثلاثاء، 5 أغسطس 2025

حلم ...بقلم الكاتب د.محمد موسى

 "من مذكرات أستاذ جامعي"

"حلم ليلة صيف وأمنية الجنة"


            أشتد الحر في القاهرة فتعوذتُ من نار جهنم، ونمت تحت مكيف الهواء فحلمتُ، وفي حلمي هذا الجو أكثر من رائع، ورأيت نعيماً مقيماً وأنهاراً كثيرة من عسل ولبن لا يتغير لا طعمه ولا لونه، وأنهاراً من خمرٍ لذةً للشاربين لطيب راحتها وحلاوة طعمها، وبعد أن رأيت كل ما رأيت تعجبتُ ثم قلت صدق الله العظيم، ومما رأيت قصوراً عالية وبيوتاً كأنها من لؤلؤ وزجاج فسألت عن كل هذا فعرفت أنها الجنه، فصدقت لما تأكدت أنني أرى مالا عين رأت، ولا أذنّ سمعت ولا خطر على قلب بشر، والناس فيها حسب أعمالهم مساكنهم فكما في الدنيا يسكنون في مساكن هي درجات وفي نفس المدينة، فهناك قوم يعيشون في قصور ومن سكنهم في كُمبوند وآخرين في شقق تمليك وآخرين في شقق أيجار كلٌ حسب قدراته المالية، والجنه كذلك درجات فيها القصور العالية والبيوت الراقية، ولكن الفارق هنا ليس القدرة المادية ولكنها مقدار الدرجة الإيمانية والكل يعيش هنا في الجنه، ورأيت النساء من نور وحتى الرجال على وجوههم النور وجميعهم في عمر واحد، لم أرى لا عجوز  فيهم ولا أطفال يولدون، بل رأيت أطفالٌ وهم لا يكبرون، فسألت فقيل هم من ماتوا صغار ويظلون يطوفون، والنساء في الجنه لا ينجبن فعرفت أن العلاقة بين الرجل والمرأة في الجنه غير ما كانت عليه في الدنيا فهم لا يتناسلون، لذلك لا توجد نساء حوامل، وهنا يأكلون ولا يتغاوطون لذلك لم أرى حمامات لا في القصور ولا في البيوت، والجميع على وجوههم إبتسامه ونور، قلت أريد أن أرى أبينا إبراهيم فإذا أنا أمام رجل جميل، وبصحبته سيدة فائقة الجمال فعرفت أنها ساره زوجته الأولى، ورأيت السيدة هاجر زوج إبراهيم الثانية، ورأيت إسماعيل وإسحاق ويعقوب، ثم سألت عن يوسف لأرى شق الجمال، فإذا انا أمام رجل بجمال لا يوصف فعرفت أن جماله من أنه حفيد جدته ساره، وزاده الله مع هذا الجمال البهاء، ومكثتُ كل الوقت أتناقل بين كل الأنبياء الذين ما ذكر أحدهم أمامي في الدنيا إلا وقلت عليه وعلى محمد ﷺ الصلاة والسلام، ورأيت إدريس ونوح وموسى

وعيسى ورأيت العذراء أم سيدنا المسيح عيسى جمال ليس كجمال النساء، وسألت عن سيدي ﷺ الذي تمنيت رؤيته ولو حلماً، فأشاروا إلى قصر عالي وقيل هو في أعلى الجنان جنة المأوى حيث النعيم المقيم، قلت أريد العيش معكم في هذا المكان، مكان بلا أحزان لا فراق أحباب ولا حقد ولا بغضاء، بعيداً عن الدنيا وما فيها من كراهية وغش ورياء، فقيل لي لا يكون طلبك هذا إلا بعد أمرأن: أن تقضى نحبك ويحسُن عملك. 


 ♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسى


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ما ضرني إن صرت فيك معلقا ....بقلم الشاعر د.بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش

 ***  ما ضرّني إن صرت فيكِ معلّقًا *** من نغمات الكامل             ** لَك … فَتَّحَتْ فِي الرُّوحِ أَبْوَابٌ    فَغَدَت بِحُزْنِي فِي هَوَاك...