العشق المجنون
إذا ما دَقَّ نُورٌ بابَ فَجري
وغَيَّبَتِ السماءُ صُروفَ دَهري
أسافرُ في مُحيّاها كأنّي
دماءٌ في وَتينِ الرّوحِ تَجري
هَواها ناعِمٌ في كلِّ نَسْمٍ
يضَوَّعُ مِسكُها فيُجَنُّ عِطري
هَمَستُ لها: غَرامكِ لا يُضاهى
ألا يَكفيكِ قدْ أَلهبْتِ صَدري
فقالتْ: وَيحَ قلبي من شحاحٍ
ألا أستأهِلُ الأكوانَ مَهري
مَلكتِ الرّوحَ واستَحوَذتِ عُمْري
أنا المجنونُ أَخمرُ مِنْ هواكِ
فِداكِ النَّفسُ لو قَرّرتِ نَحري
تَليقُ بكِ اللآلئُ والعطايا
وباسمكِ قدْ تَغنّى نَبضُ شِعري
فأنتِ البِرُّ مِنْ بَعدِ ابتِلاءٍ
وأنتِ مَثوبَتي مِنْ بَعدِ صَبري
أحمد طاطو

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق