هذيان رجل هرم
..................
إلى سيدة المطر
................
تتساقط من حولكِ
حبات المطر
إني هنا
أسمع قرع نعليكِ
وأقرأ رسم أصابعكِ
وأرى صورتكِ في الغيوم
أستنشق رائحة القهوة
وسكرة النور
وزجاجة البوح
لأعرج من هنا
يا سيدة المطر
يمنحكِ ألصمت
هدوء وسكون
ورزمانة لهفة
سجلت عليها مواجعكِ
وأشاطركِ الغروب
وأرتل ما تبقى من الوليل
وأبحث عن ذاتي
الضائعة بين تفاصيلكِ
التائه في تقاسيم الريح
يا فراغ الوقت
إنتِ وشهد قلبي
تسبيحة فؤادي
مقهى جنوني
وبنفسجة شغفي
يوم إن أوحى
إليكِ غبار الموت
إن التسكع في أوردتي
حلم أشبه بالمستحيل
قذفتِ كآبتكِ
بين أوهامي
يا سيدة المطر
أخبريني ..
أين يهرب الليل
حين تقضي فساتين
العودة نزوتها الراقصة ؟
وأين يبكي النور
حين تقترب منه العتمة
وبطريقتكِ أخبريني
أين تنام الأغاني الدافئة
أذا مات العليل
تنفس الوطن
ودقت أجراس المدينة
ورقصت الطيور شوقاً
وتلون المكان
بأصابع الجنون
وقلبي أقام هلوسته
على رصيف شوارعكِ
المقتضة ..
يحتسي هذيان أسود
يفض بكارة صمتي
وحين تستنفري
إنتِ والمطر
احشدي الأغاني من
بين خبز الكلمات
كي أنام أنا وأنتِ
على معزوفات
شهريار وشهرزاد
...................


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق