أنا عربي .
========= بين دجلة والفرات.. تنمو شجرة نخيل.. تتفرّد جمالاً بأوراقها وثمارها.. تتفرّد بقامتها ..بطولها وظلّها.. بين النخيل..
تُورق في كل الفصول.. وتثمر في كل الفصول.. تتقن جميع اللغات..
تزهر مفردات عشق.. عربية...أعجمية. يهمس بها.. أطفال حارتنا.. كذلك أطفال جميع الحارات..
جذورها ضفائر عشقٍ .. تغسلها تارةً في بردى.. وأخرى في نهر الليطاني واليرموك. .. وتشرب الشاي الأخضر والأصفر والأحمر .. على ضفاف نهر النيل ودمياط وأسوان .. والنيل الأزرق والأبيض وبحر العرب وعدن وعُمان .. ترشف قهوتها.. على الجبل الأخضر.. وأوراس ترنوا بلحظها الجميل المُكحل بكل ألوان الورد البريّ والزعفران .. يرنوا نحو جبال اطلس البيضاء بحسنها.. وهيبة ثلجها. ..
ياأيها العابر فوق حدود الصمت.. لاتصدّك وحوش الغابات.. افترش العشب الاخضر هناك.. . وتناول افطارك.. نم قليلا.. وانهض.. احمل عصاك.. وماتبقى من زوّادتك.. واحكم عقدتها.. كما علمتك.. جدتك..
لاتدع مسافات الخوف.. تثنيك.. الشوك والحجارة.. ستدمي قدميك.. تقدّم..لاتخف.. فهناك بقايا ألغام من عهد الاستعمار البغيض. .
تابع مسيرك.. لاترتجف.. سيكون ألاف الرجال والنساء والشيوخ والأطفال.. بانتظارك.. اشتاقوا لرؤية قامتك.. إبتسامتك.. للون عينيك.. وشعرك.. لطعم الخبز والزيت والزعتر البريّ. بين شفتيك.. اشتاقوا لرائحة الحبق.. والياسمين..بين يديك..
انتظر هناك.. عند المنعطف الأخير للدرب الترابي.. هناك ستجد.. نخلة أخرى.. استرح قليلا.... ولكن لاتنم.. فهناك من يتربّص بك.. هناك.. من يريد كسر قامتك.. اشدّد القوس.. وحدّق..صوّب...وارسل السهم .. نحو.. ثعلب ماكر جبان..
وامدد يدك نحوي.. فأنت.. ابن نزار. وأنا مضر وعدنان.. وقحطان.
بقلمي .
من قديمي ٢٠١٩
خاطرة نثرية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق