وعود الحرب
في كل رياح الصباحات الشرقية ، كنت استنشق رائحة النار في الهواء .. كل شيء كان ينهار والعالم يبكي : صواريخ توقف العشب وتشق الصخور .. والشظايا في كل مكان : الحرب تزدهر دون كلام .
لا أحد يتمكن من الخروج .. الكل في الملاجئ .. يطلقون برؤوسهم ويعودون الى النوم في نسيان .. شيء ما ينبض في صدورهم رغم النظرات الطائشة في كل صمت مطبق ..
الكلمات تلو تتناثر فوق رؤوسهم ، وهم يرتدون أجنحة التجوال .. هذا توفي هنا ، وذاك ضربته شظايا قذيفة هناك ، والآخر يسلم على كل الواقفين لطمأنتهم .. الكل في الطريق واقف ينتظر شيئا ما .. ربما ينتظر دوره المحتوم أو يتمنى قتل عدو في الجانب الآخر .. سيارات تنطلق بسرعة .. جنود وأطباء وصيادلة ومهندسون دون تخصص يقومون بتجارب علمتهم إياها الحياة ذلك .. إنها مدرسة الحرب ..
حقا ، يتعين علينا أن نؤمن بالهمهمات الخفيفة والبصمات الدافئة التي تتواصل في غيبتنا حتى لا يعصرنا الهلاك ، وتعم السعادة في كل قلوبنا .
أحمد انعنيعة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق