الأربعاء، 30 يوليو 2025

غزة المنسية ...بقلم الشاعر فلاح السيد محسن

 غَزَّةُ المَنْسِيَّة

مَن يَتَذَكَّرُ غَزَّةُ؟

أَطْفَالُكِ يَسْبَحُونَ فِي الدَمِ

يَأْكُلُونَ التُّرَابَ...

يَلُوكُونَ حَجَرَ السَّنَدَانِ

وَالعَالَمُ أَصَمُّ كَالصَّنَمِ!

تَسْقُطُ الدَّمْعَةُ مِنْ جَفْنِ نَجْمٍ

فِي السَّمَاءِ، وَلا أَحَدٌ يَفْهَمِ...

وَالأُمُّ،

تَحْمِلُ فِي كَفِّهَا رَغِيفَ دُعَاءٍ

تَنْثُرُهُ فِي الرِّيحِ،

لَعَلَّ اللّهَ يَكْسُو صِغَارَها بِالدِّفَاءِ،

بِقُبْلَةِ مَاءٍ،

بِرَجَاءِ.

غَزَّةُ،

تَرْقُدُ بَيْنَ أَكْفَانِ المَدَافِنِ

تُغَنِّي لِلرَّمَادِ:

"هَذَا سَرِيرِي،

وَهَذِهِ أَضْلَاعِي تُؤَازِرُ لَحْدِي،

فَلا تَبْكِ يَا أَبِي،

إِنِّي كَبِرْتُ بِلَحْظَةِ الشَّهَادَةِ..."

وَفِي زَاوِيَةِ الظَّلِّ،

يَكْتُبُ وَجْهُ الوَطَنِ عَلَى جِدَارِ الرُّوحِ:

"هُنَا... تُذْبَحُ الطُّفُولَةُ،

بِصَوَارِيخِ العِنَادِ،

وَتُلْفَظُ مِنْ مَهْدِهَا الأَحْلَامُ،

فِي صَمْتِ الأَبْعَادِ..."**

غَزَّةُ،

تَلْتَحِفُ السَّمَاءَ بِلَحَافِ الدُّخَانِ،

تَحْتَ رُعُونَةِ البَارُودِ

وَصَوْتِ الحِقْدِ الغَرِيبِ.

الأَسِرَّةُ مَهْدُ الرُّصَاصِ،

وَالأَلْعَابُ أَشْلَاءُ قَمَرٍ مَذْبُوحٍ

فِي مِرْآةِ جِدَارٍ مَقْصُوفٍ...

فَكَيْفَ لِقَلْبِكَ أَنْ يَنْسَى؟

أَنْ يُطْفِئَ ذِكْرَى،

لِجُثَّةِ طِفْلٍ يَحْتَضِنُ دُمْيَتَهُ

وَهُوَ يَبْتَسِمُ...

كَأَنَّهُ لا يَعْرِفُ مَعْنَى المَنَامِ،

وَلَا يَخَافُ الظُّلَمْ!  


فلاح السيد محسن 

30/تموز/2025


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أهلا و سهلا ...بقلم الشاعرة د.عبيرالصلاحي

 أهلا...وسهلا...؟ حين بوح...تلعثمت حروفي .تاهت أبجديتها حتى لكأنني طفل صغير لا يعي اللغة سوى ولا يملك منها سوى  همهمات مبهمة القصد كلما طرقت...