الخميس، 3 يوليو 2025

حين يثقلنا المشيب ....بقلم الشاعرة فكريه بن عيسى

 *حين يثقلنا المشيب *

حسبنا المشيب راحةً وسُهودْ

ونسيمَ عمرٍ هادئٍ ممدودْ

قلنا ستخفتُ في الليالي ضجّةٌ

وننامُ في حضنِ السكونِ هنودْ

لكنّها الأيامُ تكشفُ وجهها

وترينا ما لم تبدهِ من قبلُ العهودْ

المهامُّ تزدادُ، الجسدُ يُنهكُ

والصحةُ تمضي في طريقٍ معقودْ

والنفسُ يا للهِ كم شردتْ بنا

تبحثُ في الأمسِ الحزينِ سجودْ

تنقّبُ الذكرى، وتجمعُ ظلّها

تشتاقُ طفلاً قلبُهُ معقودْ

كنا نظنُّ بأنّ في الشيبِ المدى

يأتي لنا بالسكينةِ والورودْ

فإذا بهِ حِملُ الحكيمِ إذا بكى

يبكي ولكن دون أن يجدَ الردودْ

يا ليتنا علمْنا بأنّ حكمةَ الكِبرْ

ثمنُها وجعٌ يُخبَّأُ في الجُحودْ

نُصغي لصمتِ الروحِ في وجلٍ، ولا

نشكُو، كأنّ الشكوى جُرمٌ مفقودْ

فيا ربَّ هذا القلبِ إنْ ضاقتْ بهِ

دنيا، وأثقلَ خطوَهُ المجهودْ

فامنحهُ صبرًا لا يُقاسُ بقدرةٍ

وامنحهُ نورًا إنْ غشاهُ السدودْ

واجعل له في كل دربٍ فرحةً

تهدي خطاهُ إذا الزمانُ جحودْ

وارزقهُ أنسًا لا يُرى بالأعينِ

لكنْ يُسَكِّنُ داخلهُ المفقودْ

فكريه بن عيسى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أهلا و سهلا ...بقلم الشاعرة د.عبيرالصلاحي

 أهلا...وسهلا...؟ حين بوح...تلعثمت حروفي .تاهت أبجديتها حتى لكأنني طفل صغير لا يعي اللغة سوى ولا يملك منها سوى  همهمات مبهمة القصد كلما طرقت...