العيدُ حينَ يُذبحُ الحملُ فينا
في العيدِ
أبحثُ عن سِكّينٍ لا تشبهُ الطائرات،
وعن كبشٍ
لا يحملُ في عينيهِ وجعَ الخرافِ الآدمية.
في العيدِ
نقولُ: "يا إبراهيمُ، سَلِّمْ"،
فنسمعُ: "غزّةُ تُذبحُ باسمِ السماءِ"
ويضحكُ الكبشُ من خلفِ الرصاص.
يا ربُّ،
ألمْ تقلْ: "وفديناهُ بذِبحٍ عظيم"؟
فلماذا لا تُفدينا بأطفالٍ أقلَّ موتًا؟
لماذا دماءُ إسماعيلَ
أصبحتْ ماءً يَسيلُ من أوهامِ السياسة؟
في العيدِ،
يحملُ طفلٌ من غزّة
سكّينًا من خشب،
ويذبحُ ظلَّهُ
لأنّه يشبهُ وجهَ الطائرات.
وفي فناءٍ مهجور،
تكبِّرُ أمٌّ
على جثّةِ ابنها،
وتسألُ:
هل العيدُ صلاةٌ أم سؤالٌ؟
هل اللهُ معنا،
أم أنّه ينتظرُنا في القيامةِ ليعتذر؟
يا كبشَ الله،
أَنهَضْتَ من نومِك؟
هؤلاءِ ليسوا أبناءَ البِطانة،
ولا تُفدى حياتُهم بالأحلام.
إنّهم
يولدونَ حفاةً،
ويموتونَ بلا ملائكةٍ في النشرات.
نُضحّي..
ولكن ليس لنا سوى أرواحنا،
نُكبّرُ..
لكنّ صدى الله مكسورٌ في المآذن.
عيدٌ بأيّ معنى؟
إنْ كانت الأعيادُ
تحتفلُ بذبحِ الحيّ
لا الحُلم.
يا إبراهيمُ،
خذ سكينكَ وارجع،
فنحنُ القرابين،
وغزّةُ المذبح.
بقلم: ابراهيم عثمان

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق