على حدود عينيكِ وُلِدتُ
على حدودِ عينيكِ وُلِدتُ
من رعشةِ النظرَةِ الأولى، ومن دهشةِ العطرِ تمدّدتُ
كان الزمانُ حكايةً صامتةً، حتى إذا لمحْتُكِ... نطقتُ
كلُّ الذي قبلكِ عبورٌ
وكلُّ الذي بعدكِ... جُحودُ
فلا تسأليني: أين كنتُ؟
كنتُ على أطرافِ نَسيانٍ، حتى تفتّحتِ كالمَوعودْ
رأيتُ فيكِ الغيمَ يسّاقطُ شعرًا
وفي دمعكِ... تنكسرُ النُجومْ
وقلتُ: يا أنا... قد عادتِ الأرضُ لتَزهرْ
وقد جاءَ من ضيعتهِ الحُلومْ
أنتِ بداياتي ونهايتي
وأنا على حدودِ عينيكِ
لا أكتبُ القصائدَ... بل أنزفُكِ
وإن سألوني عنكِ: من تكون؟
أُشيرُ إلى قلبي وأقول:
هذه التي تسكنني بلا وطنٍ
وتجعلني غريبًا، وأنا في موطني
---
✒️ أحمد العبيدي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق