"عبيدٌ… لكن بأساور ناعمة"
ما أصعبَ أن توقظَ عبدًا راضيًا!
تظنه يتألم من القيود،
فإذا به يُقبّلها كل صباح،
ويحرسها ليلًا من كوابيسِ الحرية.
العبيد لا يسعون للحرية،
يسعون فقط لوسادةٍ أنعم،
وسوطٍ أقلَّ حدة،
وظلّ سيّدٍ يُحسنُ الكذبَ على مسامعهم.
إن قلتَ لهم: "انهضوا!"
قالوا: "ومَن يُطعمُنا إن فعلنا؟"
وإن أشرتَ إلى السماء،
نظروا إلى أقدامهم المرتجفة،
وقالوا: "لا وقت للأحلام، نُريدُ ضمانًا لا حرية."
العقلُ المأسورُ لا يَطمحُ إلى النور،
هو فقط يريدُ زيفًا أقلَّ ظلمة،
يريد أن يُمنحَ رأيًا لا أن يصنعه،
أن يُلقّنَ شكله، لا أن يختاره.
فمن أين تأتي الثورةُ،
إن كانت السلاسلُ قد زُرعت في الأرواح؟
وكيف نُقيمُ وطناً،
إذا كانت الجدرانُ مبنيةً من خواطرِ الخوف،
والمنافذُ مغلقةً بأوهامِ الأمان؟
أيها العابرُ بوعيك في أرضٍ نائمة،
لا تيأس…
فالحريةُ لا تحتاجُ جمهورًا،
تحتاجُ شرارةً…
تشتعلُ في الصدر الصحيح.
أحمد ألعبيدي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق