لستُ شاعرًا
قالوا عني شاعرًا فذًّا،
وما كنتُ إلا قلبًا مُرْهقًا،
تعلّم كيف يُضمدُ جُرحَه،
ويُخبّئ أنينَه بين السطورْ.
ما كنتُ أُتقنُ زَخرفَةَ اللفظ،
لكنّي عرفتُ
كيف أَسكبُ الدمعَ حبرًا،
وأَجعلُ من الوجعِ جسْرًا،
يُفضي لقلوبٍ مكسورةْ.
أُداوي جراحَهمْ حينَ أبكي،
وأمنحُهم دفءَ هذا الحنينْ،
وإنْ كنتُ وحدي أئنُّ بصمتٍ،
ففي صمتِ روحي أنينُ السنينْ.
وما الشعرُ عندي بمهنةْ،
ولا تاجَ فخرٍ على الجبينْ،
هو البوحُ حينَ تضيقُ الحياةُ،
هو الدمعُ إن لمْ يَكُنْ من يلينْ.
فلا تسألوا عن بحورِ القصيدْ،
ولا تَعدُّوا قوافي الكلامْ،
أنا لستُ شاعرًا... غير أني
أحيا إذا ما شكا في الظلامْ.
احمد العبيدي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق