و رغم َ أني
جاسم محمد الدوري
ورغم َ أني
لم ْ أفقد ْ الأمل َ
ذات َ يوم ٍ
ما زلت ُ اتبع ُ خطاك َ
لأن َ في قلبي
بعض ٌ من بعضك
ورغم َ العتمة ِ
هناك َ وهج ٌ يضيء ُ
ليطفئ َ عتمة َ قلبي
من بحر ِ حنانك َ
وهو ينثال ُ بضوئه ِ
فأنت َ رغم َ هذا
ما زلت َ مخضرا ً
يفوح ُ منك َ
عطر ُ الأمس ِ
ذاك َ الذي
كنت ُ اهيم ُ جنونا ً
حين َ أشم ُ عبقه ُ
ورغم َ أن
بعدك َ أضناني
ما زلت ُ واقفا ً
أصارع ُ آهاتك َ
رغم َ عزفك َ عني
كل َ هذي السنين ْ
وجرحي ما زال َ خضلا ً
ودموعي لم ْ تجف ْ
ما زلت ُ صلداً
أقارع ُ قساوة َ هجرك َ
لأنك َ غيمة ً ماطرة ً
فكم.... وكم.... وكم
هي الآهات ُ التي
ساورت قلبي شكا ً
بأنك َ هجرت َ ودي
بلا وزع ٍ
فأنت َ لست َ كما أظن ُ
حلما ً عابرا ً قط ْ
أو أنك َ غيمة ٌ عابرة ٌ
بل ْ أنت َ بلسم ُ جرح ٍ
ووهج ً قلب ٍ نابض ٍ
رغم َ الحزن ِ
يضحك ُ للحياة ِ
ورغم َ ان َ
الشيب َ أخذنا
وعلى حين ِ غرة ٍ
الكبر ُ واقف ٌ يطرق ُ بابي
فمن اين َ لي بيوسف َ
كي يمسح َ فوق َ رأسي
لأسترجع َ بعضا ً من شبابي
فالعمر ُ صار َ مضيعة ً للوقت ِ
يجري بنا على حين ِ غفلة ٍ
وانت َ تعرف ُ جيدا ً
بأن َ لي في ذلك َ أسبابي
فتعال َ.... تعال َ
ورغم َ وجعي القديم
شم َ عطر َ ثيابي
تعال َ نعود ُ صغارا ً
نلهو في روضة ِ وجدنا
من وحي التصابي
فوا أسفي
إذا ضاع َ العمر ُ غدرا ً
ولم ْ تقرأ كتابي
كما ذاك َ الذي
ظمأن ٌ ويركض ُ حافيا ً
خلف السراب ِ


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق