الأربعاء، 28 مايو 2025

لا تقترب ...بقلم الشاعر معاد حاج قاسم

 *لا تقترب*  

===============  

لا تقترب...  

سيكون الليل حزيناً بدونك...  

لن تسطع نجوم عمرك بعد اليوم، ولا القمر...  

ستكون وحيداً، أنت ولغتك العربية، وجرير والفرزدق...  

هناك، ستكتب قصيدتك، تتلعثم في حروفها،  

تخونك همزات الوصل،  

ولاءات تُبعدك مسافة خوف، وحزن، وندم يبكيك...  


تسقط من جيبك وصية أمك،  

وحكاية بنفسجة بعثر أوراقها الظمأ...  

تكتب حروف حبك، ينسكب الحبر الأزرق،  

بحرٌ وأمواجٌ وشراع...  

تتساءل: من أين لك هذا الحسن؟  

كلماتك تزهر، تثمر تفاحاً وعناقيد عنب...  


يتهادى شراعك، تدفعه الريح،  

وصلوات قلبك، ودعاء أمك...  

وتسأل: إلى أين، يا شراع القلب؟  

لا يأبه بك، يندفع إليك مشتاقاً،  

يرفع منديل سلام،  

وحنين يوصلك إلى آخر ميناء تعرفه...  


تبتهج حروف قصيدتك،  

تلهث تعباً، وعرقك يلمع فوق جبهتك،  

يسيل على رقبتك السمراء،  

يبلل قميصك الأبيض المتسخ بماء الملح...  

تقترب أكثر، يسبق الشوق خطواتك،  

يهدأ لهاثك، ووَجيْف قلبك...  

تسير خطوتك الأولى،  

ويأتي ذلك الصوت، بصرامته: لا تقترب، لا تقترب...!  


فتعود إلى شراعك منكسراً،  

تنزلق قامتك في حوضه الخشبي،  

تدير دفته بعكس الريح،  

يمخر الموج من جديد...  


تبحث عن ميناء آخر،  

يوصلك إلى حبيبة قلبك،  

إلى أرضٍ تعرفك،  

تحتضن قامتك،  

تمسح العرق عن زنديك،  

تقبّل جبهتك السمراء،  

ترسم على شفتيك أغنية تعرفها،  

تحملك على ظهرها،

 تسندك إلى شغاف قلبها،  

وكوب ماء، ورغيف خبز...  

تهمس في أذنك: اقترب مني... اقترب...  

تطوّق رقبتك بقلادة حبها،  

فقد طال الانتظار...


**بقلمي:  

معاد حاج قاسم**  

22/5/2025

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أهلا و سهلا ...بقلم الشاعرة د.عبيرالصلاحي

 أهلا...وسهلا...؟ حين بوح...تلعثمت حروفي .تاهت أبجديتها حتى لكأنني طفل صغير لا يعي اللغة سوى ولا يملك منها سوى  همهمات مبهمة القصد كلما طرقت...