أأقول ُ وداعا ً
جاسم محمد الدوري
إليك معلمي فرج ياسين
ورحلت َ بلا وداع ٍ
فقل ْ لي
كيف َ ارثيك ْ
وأنت َ.... أنتَ الذي
يخجل ُ منك َ الرثاء ْ
وانت َ.... انت َ الذي
كنت َ تزرع ُ فينا الأمل ْ
وتعلمنا بالحب ِ
معنى الكبرياء ْ
تضع ُ النقاط َدوما ً
بعلمك َ فوق َ الحروف ْ
وتمسح ُ الحزن َ
بحبك َعن قلوبنا
وتنشدنا البقاء ْ
رحلت َ عنا بصمت ٍ
وتركتنا يتخبطنا المس ُ
أيها المعلم ُ الكبير ُ
الكبير ُ بهذا السخاء ْ
فأنت َ القامة ُ الفارعة ُ
في موائد ِ القصيدة ِ
مثل َ كل ِ الشعراء ْ
وفي سوح ِ الأدب ِالرفيع ْ
كأنك القمر ُ الوضاء ْ
فأنت َ... أنت َ الذي
من كان يضيء لنا
دروب َ العتمة ِ
ساعة َ وهن ٍ
بذاك َ الجسد َ الغض ْ
المنهك بالعناء ْ
فوا أسفي
أني كنت ُ أراك َ تتألم ُ
ولم استطع ْ فعل َ شيء
كي اهون َ عليك َ
بعضا ً من البلاء ْ
وليس َ لي
يا عراب َ اغنيتي
في مثل ِ هذا
غير َ النحيب ِ والبكاء ْ
رحلت َ أبا ياسين ْ
بلا وجع ٍ او ضجيج ٍ
وأنت َ تجر ُ عربتك َ البطيئة َ
تحمل ُ صمت َ أقاويلك َ
وتركض ُ للوراء ْ
تركتنا كاليتامى
ننحب ُ بشوق ٍ إليك َ
لتلك َ الليالي
المزهرة ِ بالقلوب ِالبيضاء ْ
لكن سيظل ُُ
طيفك َ حاضرا ً بيننا
بكلماتك َ وحروفك َ
الموشومة ِ بالذات ِ
المخضبة ِ بالمعاني
الكبيرة ُ بالعطاء ْ
رحلت َ على عجل ٍ
وتركت َ فينا
جرحا ً لا يندمل ْ
فأنت... أنت
من علمتنا
كيف َ تكون ُ المحبة َ
عنوان َ الوفاء ْ
وكيف َ نرسم ُ الحروف َ
نجعلها أنجما ً
نضئ ُ بها أوراقنا الصماء ْ
علمتنا كيف َ يكون ُ
الواحد ُ منا كالسيف ِ
صاحب َ موقف ٍ
حين َ يشتد ُ به ِ البلاء ْ
لكنها الدنيا وما حملت ْ
تأخذنا بلا وزع ٍ
نحو ذاك َ الفضاء ْ
فأنت َ.. انت َ لست َ أولنا
ولن تكون َ آخرنا
فقطار ُ العمر ِ يجري
وكلنا ذات َ يوم ٍ
إلى دار ِ الفناء ْ


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق