الثلاثاء، 1 أبريل 2025

فلك أخير ...بقلم الشاعر سامي يعقوب

 الكِتَابَةُ بِأَبْجَدِيَّةٍ ثُنَائِيَّةِ التَرقِيم :


فَلَكٌ أَخِير .


هُنَاكَ عِنْدَ انْكِسَارِ ظِلِّيَ ؛ ظِلِّكَ عَلَى شَفِيرِ الهَاوِيَة ، ظَهَرت خُرَافَتُكَ التي تُمَعْنِي المُسْتَحِيلَ ، حَيَاةٌ ثَقَبَت هَشَاشَتَكَ لِتُوقِظَ الحُلُمَ مِنَ العَدَم ،

و أَلَمُ الحَنِينِ يَتَّحِدُ ضِدَكَ مَعَ المَوتِ الفُضُول ، أَرَاكَ تَذُوبُ بِلَا مَعْنَىً لَمَّا يَشْتَدُّ الأَلَمُ حَدَّ النَشْوَة ، تَضْطَّرِبُ الرُؤيَةُ مَع بُزُوغِ الذِكْرَيَاتِ ، التَي تَعِيشُكَ عَالَمَكَ الدَاخِلِيِّ ، لِتَذبُلَ وَردَةُ زَنْبَقٍ قَبْلَ الرَحِيل الكَبِير ،فَتَخِفَّ مِن دَمِكَ فِي الوَرِيد يَقُولُ لَكَ : اسْقِهَا مِن دِمَاك ، و لِتَتَفَتَحُ و تَفْتَحُ لَكَ بَابَ الصَوَاب ، فَتَمْتَطِي الرِيحَ صَهِيلًا ، يَبْحَثُ عَن مَعْنَاهُ الذِي يَطِيرُ بِكَ فَلَكًا أَخِير ، فِي ذَاتِ الحِينِ ، تَنَبَهْتَ بِأَنَكَ وَصَلْتَ الغُرُوبَ ؛ الهُرُوب ، و نَسِيتَ نَفْسَكَ خَلفَ الهِضَابِ المُسَافِرَةِ فِي كُلِّ الجِهَات ، و قَبْلَ الشَهِيقِ الأَخِيرِ بِالقَلِيلِ مِنَ التَعَب ، صَرَخْتَ تُنَادِيهَا ، لِتَأتِي تَرَاكَ شَبَحَكَ يَلبِسُ مَلَامِحَكَ الشَاحِبَة ،

رَدَّ عَلَيكَ الصَدَى : مَا مِن أَحَدٍ هُنَاكَ ، و صَوتُكَ يَرَاهَا صِبَاك ، هُوَ أَنْتَ مَن أَسْقَطَ يُسْرَاهُ فِي الدُروبِ المُوحِشَة ، و اشْتَرَى نَشْوَةَ الزَفِيرِ العَاشِقِ الغَاضِب ، لِيَعْبُرَ الوَقْتَ و هُوَ يَمْتَطِي الغَمَامَ خَلفَ الأُقُق ،وَقْتَذَاكَ  صَاحَ بِكَ ( زِيُوسُ ) الكَبِير : لِمَاذَا تَنْتَعِلُ الضَبَابَ هُنَا فِي ( الأُولِيمْب ) ، ضَاقَ صَدْرُكَ ؛ صَدرِي مِن ثِقَل السُؤَال ، لِأَنَّنِي ما تَعَلَّمْتُ الآنَ كَيفَ أُجِيبُ الآلِهَة ، صَعَدْتُ صَخْرَةً قُربِي و قُلْتُ مُجِيبًا : أَشْعُرُ بِأَنَّنِي نُقْصَانٌ دَائِمٌ لَهَا ، بَحَثْتُ عَنْهَا فِي كُلِّ الجِهَات ، نَادَيتُ المَاضِي البَعِيدِ أَن تَعَالَ قَبْلَ الغَد ، و اقْتَرِب مِنَ أَمْسِكَ أَكْثَرَ ، لِتَعْرِفَ بِأنَكَ نِصْفٌ بِرُوحِك ، و نِصْفٌ يَنْقُصُكَ كَثِيرًا ، كَي يَكْتَمِلَ المَشْهَدُ فِيكَ ، و هُوَ بِصَمْتِكَ يُنَادِيك : تَمَهَلَ يَا هَذَا سَتَأتِيكَ قُربَ النَبْعِ ، فَانْتَظِرهَا هُنَاك ، و ارفَع سَقْفَ السَمَاءِ فِي يَدَيكَ ، و انْتَظِرهَا مَعَ الأَمَلِ يَشْتَاقُ العِنَاق .


سامي يعقوب . / فلسطين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الليل ستار ..بقلم الشاعر صبري رسلان

 الليل ستار (832) ............. ده عشم إبليس في الجنه  ما تلمح كحله عيني وقفلنا الباب قدامك  وعد ما تشغل ليلي لا أنا لك حنيت قد أيه إترجيت م...