السبت، 26 أبريل 2025

أتحسب قلبي ...بقلم الشاعر أكرم كبشة

 أَتحسَبُ قَلبي كَالأَبوابِ تَطرُقُها

أَتحسَبُ الفَتحَ سَهلًا بَعدَما اِنغَلَقوا؟

وَكَم مِن بابٍ قَد ظَنَنتَ أَنَّهُ

مَفتوحٌ لَكَ حَتّى اِشتَدَّ وَاِنطَبَقوا

فَالقَلبُ يُفتَحُ بِاللُطفِ وَالوصل

أَبعَدَ الهَجرِ تُحسِبُني قَد أَقبَل مِنكَ الوُدَّ وَالوَصلَ؟

لا تَظُنَّ ذاكَ فَالهَجرُ غَيرَ مُؤذِنٍ بِالوَصلِ

فبَعدَ البُعدِ لا يَأتي الوُدُّ ثانية  

وَالعُذرُ يُصبِحُ عَقبى كُلِّ مَن وَصَلوا.

تَرَكتني يَوماً مِن زَمَنٍ ما زلت أذكره 

 وَاليَومَ عُدتَ كَسابِقِ الزَمَنِ

هَذا الزَمانُ كَأَنَّهُ لَم يَغِب

عَيناكَ لَم تَزَل عَليَّ تُرقِبُني 

كأنك عدت بعد البعد  لتنتقم 

وَالقَلبُ مازالَ يَحفَظُ ذلك الزَمَن.

كَم كُنتُ مُخدِوعاً في مَشاعِري 

حينَ قَبِلتُ العَودَ وَالوَصلَ

فَلا الوَصلُ دامَ وَلا الهجر نَسِيتُهُ

وَالعَقلُ ضَلَّ عَنِ الطَريقِ الأَقوَمِ

هَيهاتَ أَن يَعودَ ما فاتَ مِن عُمري.

قَد بَعث  نَفسك لِلذِئبِ يوما

 وَشَكَوتُ مِنهُ الحَبسَ وَالضرب

فَكَيفَ تَأمَنُ مَن سَلَمتَ لَهُ نَفسَكَ

وَهوَ الَّذي يُريدُ مِنكَ أَكبَرَ الطَلَبِ.

حَسبتُ أَنَّك  صادِقٌة في دَمعِكَ

حينَ أَعطَيتَني بعضامن القُبلَ لَكِن وَأسَفاهُ 

لَم تَكُن قُبلاً بَل كانَت نَوعاً مِنَ السِحرِ

تُخدَعُ بِهِ نفسي  وَيبتَلى بِهِ جسد ي

لا عَودَةَ بَعدَ اليَومِ لِهَذا القَلبِ

قَد كُنتُ أَحسَبُكَ نَبضاً يُحييني

لَكِنَّكَ أَنتَ الَّذي مَزَّقتَ قَلبي

وَأَنتَ الَّذي أَنهَيتَ حُبّي وَشغفي.

هَذا الفِراقُ لَيسَ بِهِ عَودةٌ

وَهَذا الرَحيلُ لَيسَ بِهِ مَطلَبُ.

سَلِمَت قَلبي لمِن يخفف الأُلمِ

فعادَ  السَلامُ وَالراحة لقلبي

وَسَلِمَ عَقلي مِن كل زيف

وَنَجّى مِن وِهمِ ومن خدع

فَلا الحُبُّ دامَ وَلا الأَلَمُ زالَ

وَكُنتُ أَظُنُّكَ حُلماً جميلا

 فصِرت كابِوساً في مَنامي.

تطاردني أشباحه في الظلم

أكرم كبشة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أهلا و سهلا ...بقلم الشاعرة د.عبيرالصلاحي

 أهلا...وسهلا...؟ حين بوح...تلعثمت حروفي .تاهت أبجديتها حتى لكأنني طفل صغير لا يعي اللغة سوى ولا يملك منها سوى  همهمات مبهمة القصد كلما طرقت...