العربُ ليسوا إخوتي
يقولونَ: نحنُ لكَ السّندُ،
ونحنُ جدارُكَ إنْ مالَ بيتُكَ،
ونحنُ العزاءُ إذا ما البكاءُ
تقطّعَ فيكَ وضلّ الرغيفُ الطّريقَ إليكْ!
ولكنني حينَ جاءَ الخرابُ،
وراحتْ يدُ القهرِ تطرقُ بابي،
رأيتُهمُ يَحسبونَ العزاءَ صلاةً
يُؤدّونَها في الخُطبْ،
ويجمعُنا الحُلمُ في كلماتٍ تُباعُ
على ناصياتِ الخداعِ بلا ثمنٍ أو غضبْ!
وحينَ احتميتُ بطينِ بلادي،
وجدتُ القذائفَ تَلهو على كتفي،
وتسألُني:
أأنتَ فلسطينيٌّ بحقّ؟
أمِ استوردوكَ كما يستوردُ أسيادُكَ الأغنياتْ؟
أيا منْ تبيعونَ ضوءَ البلادْ،
وتهدونَ أرواحنا للرصاصِ
كأنّا الأضاحي لكم في العيدِ الكبيرْ،
مباركٌ عليكم سكوتُ المقابرِ،
فليسَ لكم في دمي غيرَ عارِ السكوتِ الكبيرْ!
أحمد محمد الطيب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق