يا بَلْسَمَ الدُّنْيا
إنها أمي، وسيدةُ الدُّنا
نورُ الحنانِ، وسِرُّهُ المتجلِّي
تمشي برفقٍ، والسكينةُ ظلُّها
والبيتُ يخشَعُ حين تمشي وتَحلِّي
نورٌ يلوحُ إذا أتتْ متبسّماً
كأنّها فجرُ القلوبِ المُصلِّي
أمي، وما أمي؟ سوى نبعِ الوفا
تهدي الحياةَ، وتكتفي بالقلِّي
هي منبعُ الأيّامِ إن ضاقتْ بنا
تأتي كغيمٍ يسقي القلبَ العليلِ
تبكي إذا أخفَينا وجعَنا خفيةً
وتضمّنا… صدرُ الحنانِ النبيلِ
ترتاحُ فوقَ تعبِها كي نرتقي
وتُسعدُ الأبناءَ، تخفي ما يُبْلي
أمي، وتعرفها السماءُ بنورها
ما بينَ عُتمتها يضيءُ الدليلِ
إن قالتِ الأوجاعُ: قلبي مُثقلٌ
قالت: تعالَ، فصدري فيه حُلِّي
وإذا تهاوى حلمُ عمري صامتًا
كانَ دعاؤُك يا ملاكي هو الحُلِي
ما كنتُ أدركُ أن حبّك آيةٌ
إلا إذا ضاقتْ حياتي كليّ
أمي، وأنتِ النبضُ حين ننامه
كلُّ القلوبِ… وأنتِ طُهرُ القُبَلِ
يا شمعةً لا تنطفي في ليلنا
يا بلسمًا يُخفي الأنينَ ويَجْلي
ستظلينَ الحلمَ في صحو الدُّنا
ما دام فينا قلبُ طفلٍ يُصلِّي
أحمد محمد الطيب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق